noselektions


الجمعة، 10 يوليو، 2015

مهزلة

لم يكملْ غير البسملة.
ما زادَ قيد أنملة.
فقالوا لهُ كفى.
قد عرفنا مطلبك
وقد فهمنا المسألة.
فلا تضيع وقتنا
ووقتك ما أثمنه
يا سَهلها من معضلة.
حلولها  جاهزةٌ
كاملةٌ مُكتملة.
وغدا سيأتي حلها
وستقتنع بحلنا 

ما أجمله.
فصفق الحضور
بحرارة مزلزلة.
فقصدتُ منهم عُصبةً أعرفها.
ظننتها من بينهم
عاقلةً مبجلة.
بالله قولوا لي
كيف عرفتم مقصده.
وكيف فهمتم مَنشَدَه.
ولم يَبُحْ صديقيَ لأحدٍ من خلقهِ
بالمشكلة.
فهمس لي بعضُهم متوجسا
ونظرةً مُختلِسا.
لعلها من وجههِ،
أو وحيهِ،
أو مشيهِ، 
أو نطقهِ للبسملة.
فلكلٍ منَّا سيرةٌ،
محفوظةٌ،
وأمامَهم مشروحةً مُفصَّلة.
لو تبحث بين سُطُورها،
لو تقرأ ظلَّ حُروفها،
لو تحسب سر رموزها 
في لحظةٍ تُحلِّله.
وتفهمُ ما قد قالهُ،
وما لم يقُلهُ
براحةٍ ..مُحَتَّمٌ تُكَمِّلَه.
فسمعت صوتاً خافتا،
 في داخلي متحشرجا :
"إنها حقاً مهزلة".

ليست هناك تعليقات: