noselektions


الأربعاء، 1 يوليو، 2015

شاطئ المستحيل



صدفةً


وصلتُ شاطئَ المستحيل


وهناك وجدتُ أمنياتي القديمة


قوارباً مهشَّمة


على صخورهِ الصَّماء


ومجاذيفي مكسرة


يتلاعبُ بها الموجُ


هناكَ وهنا


ومِزَقاً بين الرُّكام 


 طُوِّحتْ أشرعتي الجميلةُ البيضاء


ولكم أثارَ المشهدُ كوامني الدفينة


وجلبَ لمُقلتي البكاء.


وهناك حيثُ الصُّخورُ الناتئةُ الرهيبة


يتحطَّمُ دونما كللٍ


الموجُ القادمُ من بعيد


وفي جُعبتهِ قواربٌ جديدة


ومجاذيفٌ أنيقةٌ ملساء


وأشرعةٌ جميلةٌ بيضاء


هناك .. هناك


حيثُ تُعربدُ الريح


وتبتعد الغيمةُ الثقيلةُ السوداء


لتعودَ من جَديد


أشدَ سواداً وأوسعَ مدى


لكنَّها شحيحةٌ


لا تحملُ مِن ماء


بل حِملُها دوامَةُ هواء


هناك .. هناك


لا صوتٌ


الا صوتُ الريح


وصوتُ الموجِ الهادرِ المخيف


يُصارعُ الألواح


ويملأ الفضاءَ كالعواء


هناك .. هناك


لا معنى للكلام


ولا مكانَ للإشفاقِ والرِّثاء


ولا الشعرِ الحزينِ والغناء


فكل ما هنالك رُكام


يملأ المكان


وفجأةً أيقظني


بصوتهِ الأذان.

ليست هناك تعليقات: