noselektions


الخميس، 11 يونيو، 2015

يا بائع الورد

يا   بائعَ    الوردِ     بالميدانِ    والزَّهرِ .. نافستَ  في  إبداعِكَ  صَاحـبَ الشِّعْـرِ
فكم أزحتَ  عن الأرواحِ  من  حُـــــزْنٍ .. وكم رسَمتَ  على الوجُوهِ  من بِشــــر
نسَّقتَ  وردَك وكلُّ  مَقامٍ  يرتجي  نَسَقاً .. وصففتَ زهـرَكَ للفـتِ عيونِ من يشر
لكنَّ  حَظّكَ  حتماً  فاقَ  حَظَّ   صَاحِبِـكَ .. إذ هَامَ  في الأوزانِ من بحرٍ الى بحر
تَمُـــرُّ به الأيــامُ  بينَ النَّحوِ والصَّــرفِ .. أو بَاحثا في القاموس عن  قفلةِ الشطر
وقد يُمضِي ليلَهُ  يَقِظاً قــد  هدَّه التَّعَــبُ .. وتنامُ مَلياً حزتَ  طِيبَ العِطرِ والأجر
وقد  لا يَفهمُ الشِّعرَ من ألقى  لهُ  سَمعَـاً .. ويَدخُلُ وَردُكَ دون صدٍ الى  الصَّــدر
ويُنسَى لورْدِك  وَخزُ الشَّوكِ وما أدمى .. وليس يُغفرُ في  أبياتهِ  حرفٌ من الجرِّ
ويُقابَلُ   الشِّعرُ منه   بالتأويلِ   والنقـدِ .. ويُقبَلُ  ما  قد  بِعتَ  بالتَّرحَابِ والشكر
والسَّيْفُ فـوقَ هامتهِ إنْ مَــادَ الكلَامُ بهِ .. أوغيهَبُ السِّجنِ مَثواهُ حتى آخِرَ العُمـر
وما الشَّاعرُ إلا رُوحاً تأبى أنْ ترضَـى .. غيرَ الجَمالِ في الكونِ وكم تغتمُّ بالغدر
وما القوافي سوى نشجِ من القلــــــــبِ .. وقــد صِيْغَ  بالوَجْـدِ نظمــاً منَ الشِّعــر

ليست هناك تعليقات: