noselektions


الاثنين، 8 مايو، 2017

دومي دهرا

يا سَاعةَ

طهرٍ وصَفاء.

وآمالٍ

مفعماتٍ بالرجاء.

دومي دهراً.

طولي عمراً.

كوني غيثاً

يملأ الأرض نماء،

وأباريقَ سقاء.

كوني صبراً ودواء،

ونسيماتِ مساء،

وترانيمَ غناء.

كوني نوراً وجسوراً

لمسير العابرين.

وعطوراً ترسلُ

الأنفاسَ روحاً

في صدور اليائسين.

وأماناً وسلاماً

في قلوبِ الخائفين.

وحبوراً للحزانى

وسروراً يتمطى

في نفوس البائسين.

ومناراً للحيارى التائهين

ويقيناً وجلاء.


الخميس، 30 مارس، 2017

السِّرَاجُ الأخير

بِمَاذا شِعــــرِيَ أبتَــــــــدِي .. وكيفَ سَيَبْدُو في الغَدِ
وهل تَجُوزُ قَصِيْدَتِــــــــــي .. شِراكَ مَن يَتَصَيَّــــــدِ
هَوَاجِسٌ لَم تَهْجُـــــــــــــــدِ .. فأقضَّتْ رَاحَةَ مَرْقَدِي
فبِتُّ ليْـــلِيَ حَائــــــــــــــرَاً .. وطــالَ بي تَــــردُّدي
وزَادَ ثِقْـــــلَ مَخَافَتِـــــــــي .. ورَجْفَ قَلبِي ويَـــدِي
أتُرَاهَا تَليِــقُ حُرُوفِـــــــــيَ .. بِنُورِ اللهِ مُحَمَّـــــــــدِ
مَنْ شَقَّ اللهُ صَـــــــــــــدْرَهُ .. وحَبَاهُ بطُهْرٍ أبَــــدِي
وشَقَّ قُرْصَ القمَـــــــــــــرِ .. تَأيِيــدَاً مِنْ مُؤيِّـــــــدِ
مَنْ البُرَاقُ بِهِ سَـــــــــــرَى .. فمَا مِنْ بَابٍ مُوصَــدِ
وأمَّ جَمعَ الأنبِيَـــــــــــــــاءَ .. فيا لهُ من مَشهَــــــــدِ
وعَادَ في ليْلَتِـــــــــــــــــــهِ .. وفِرَاشُهُ لم يَبْـــــــرُدِ
ومَنْ الجَمَادٌ بهِ إحتفَــــــــى .. فأهتزَّ سَفحُ أحُـــــــدِ
وَالجِذْعٌ قد حَنَّ لـــــــــــــهُ .. وأنَّ مِنْ توجُّــــــــــدِ
ومَنْ بَعِيْــرٌ لهُ إشْتكَـــــــى .. صَاحِبَهُ في كَمَـــــــدِ
مَنْ بَارَكَ اللهُ يَــــــــــــــدَه .. فإذا الطَّعَامُ لأزيَـــــدِ
كمْ عَادَ كلاً مُسْقَـــــــــــمَاً .. فكانَ نِعْمَ المُنْجِـــــــدِ
يا سَائلاً عَنْ وَصْفِـــــــــهِ .. إنْ شئتَ عدَّاً عَـــــدِّدِ
أخلاقُـــهُ قُرآنُـــــــــــــــهُ .. فتَبَارَكَ مِن مَــــــورِدِ
والزُّهْدُ فيهِ سَجِيـَّــــــــــةٌ .. لمْ تَرضَ عَيشَ الرَّغَدِ
كمْ بَاتَ ليلَهُ جائعَــــــــــاً .. أحْجَارٌ فَوقَ المَعَــــــدِ
أيَّامٌ تمْضِي ببَيتِــــــــــــهِ .. مَا يُوقَدُ مِن مَوقِــــــــدِ
والأرضُ كانتْ مَقعَــــدَه .. وحَصِيرٌ فَرْشُ المَرْقَـدِ
وكان يَخدِمُ أهلَــــــــــــهُ .. ويَغسِلُ ما يَرتَــــــــدي
وكان يَخْصِفُ نَعلَـــــــهُ .. والدَّلوَ يَرقَعُ باليَـــــــــدِ
وكانَ يَعلِفُ شَاتَــــــــــهُ .. ويَسُرُّهُ مَنْ يَكْـــــــــــدُدِ
مَا لامَ يومَاً خادِمَـــــــــاً .. ولا الطعَامَ بِمُنقِــــــــــدِ
نشَا  بشُوشاً باسِمـــــــــاً .. وأرَقَّ مِنْ غُصْنٍ نَــدِي
ورَبَـا حيِّياً مُرفِقــــــــــاً .. بالإقرَبِ والأبعَــــــــــدِ
ونما عَطُوفَاً مُشفِقَـــــــاً .. لمْ يَزْدَرِ مِنْ أحَـــــــــــدِ
وحَيَــا سَخِيَّاً مؤثِــــــراً .. فأعظِمْ بهِ مِن أجْـــــــودِ
مَا رَدَّ يوماً سَائــــــــلاً .. يَسري لهُ أو يَغتَــــــــدِي
مَنْ كانَ يُكرِمُ ضَيْفَـــهُ .. وللجَارِ أكرَمَ مُرفِــــــــــدِ
لم يَخْفِرْ يوماً ذِمَّــــــــةً .. ولم يَغِبْ عَن مَوعِـــــــدِ
ولنفسِهِ لم يَغضَـــــــبِ .. وللهِ غضْبَةُ أمجَــــــــــــدِ
وفي البَأسَــاءِ فَــــارِسٌ .. بِهِ يتَّقِــي مَنْ يَصْمُـــــــدِ
مَنْ قالَ صِلْ مَن قطعَك .. وذاتَ بيـنٍ سَــــــــــــدِّدِ
وأعْفُ عَمَّنْ ظلمَـــــكْ .. ونَــارَ ثأرٍ فأهمُــــــــــــدِ
وأعْطِ مَن قدْ حَرَمَـــك .. وأبْـــــــــذِلْ لَـــــهُ وزَوِّدِ
ولا تخُـــنْ من خانَــكَ .. وسَامِحْ كُلَّ مُجْحِــــــــــدِ
وأغْفِرْ لغَيْرِكَ زَلَـــلاً .. وأرْجِحْ طِيْبَ المَقْصَـــــدِ
ولتَسْتُرْ عَيْبَ غَيْــرِكَ .. لتُسْتَرَ يَومَ المَحْشَـــــــــدِ
وصِلْ أرْحَامَك تُرْزَقُ .. وطُولَ عُمْرٍ تَحْصُـــــــدِ
وأكفِلْ يَتِيْمِاً تَضْمَـــــنُ .. في الجَنَّةِ رِفْقَةَ أحمَـــــدِ
وتصَدَّقْ لكَ يُذَّخَــــــرْ .. وعَـدَاهُ مثلُ الزَّبَــــــــــدِ
وغِنَاكَ دَاخِلَ نَفــسِــكَ .. والتَّقــــوَى نفسَـــكَ زوِّدِ
وخيْرُ أكلِـكَ من يَــدِكْ .. وإذا عَمِلتَ فجَــــــــــوِّدِ
وكُنْ برَكْبِ الصُّـــدَّقِ .. ولِلبِرِّ تصْدُقْ تَهْتَـــــــدِي
وخيراً قلْ أو أصْمُـتِ .. وللخَيرِ لسَانَكَ سَــــــــدِّدِ
وعِشْ في الدُّنيا عَابِراً .. ومَيْتاً نفسَـكَ فأعْــــــــدُدِ
وصَلِّ صَلاةَ مُــــوَدِّعٍ .. لا يَأمَلَنْ صُبْحَ الغَــــــــدِ
والدِّينُ يُسْرٌ مَسْلَكُــــهْ .. ويَغلِبُكْ إنْ تَشْــــــــــــدُدِ
واللهَ فأحفظْ  يَحفَظَــكْ .. وتِجَاهَكَ حَتماً تَجِـــــــــدِ
وإذا سَألَتَ فأسْــــــألَه .. ستَجِــــدْهُ أهلَ المَــــــــدَدِ
ما نابَكَ إلا قَــــــدَرُكْ .. فَلا تَمُتْ مِنْ كمَـــــــــــــدِ
صِحَافُهَا قدْ جُفِّفَــــتْ .. وقِلامُهَا في المَغْمَـــــــــــدِ
فطُوبَى لِكُلِّ مُهْتَــــــدٍ .. بِسِرَاجِ اللهِ مُحَمَّـــــــــــــدِ
قدْ صَلى عَليهِ ربُّــــهُ .. فعَليْــــــــــــــهِ صَلِّ وردِّدِ

الأربعاء، 4 يناير، 2017

أمنية رأس السنة

هنا
في بداية السنة
قد عمنا الصقيع والظلام
وتجمدت في دمنا الأحلام
وفي المسارب قد ضاعت الأقدام.
ومتاهةً أمامَنا
قد أمستِ الدروب.
والمطرُ الهطول
يطرقُ نوافذي
كزائرٍ خجول.
أمنيتي الليلةَ
أيها الغيثُ الطهور
يا باعثَ الأمل.
أمنيتي 
أن تُذهبَ عن مائك الخجل
أن تهطلَ
 ودونما كلل
فتغمُرَ الشمال والجنوب
عساك عنا تغسل
الذنوب
لعلنا نتوب
لعلنا عن غيِّنَا
نؤوب.
وترجع
العقول والقلوب
أو ربما
في سيلك نذوب.
وتنتهي الحروب.

السبت، 9 أبريل، 2016

القساة

كأنما أرواحُهُم ألهبةُ الهيجاء

كأنما قلوبُهُم صلائدُ الحجَر

أنفاسُهُم غُبارُها

وعيونهم من وهجها شرر

والحُمْقُ جفَّفَ ريقَهُم

فغَدَا من علقمٍ أمَر.

ولولا بعضُ نَسْمَةِ رجاء

لهاجَرت أطيارها

ولأنكرت من فعلهم أوكارها

ولأيبسَت أشجَارها

ولم تبِلَّ أرضَها سحائبُ المطر

فالشِّدَّةُ روَّادُها

والشّكُّ والضَّجَر

ومرَّتانِ

كلَّ عامٍ.
فقط مرَّتان.

يشُدُهم لوجههِ القمر.

وعيدُهم ضِحكــةٌ صفراء

تسعدُ بالأنين

وتبغضُ السرور

وتُدمِنُ الكدَر.

قد أثقلَتْ طِباعُهُم
كواهِلَ البَشر.

الأربعاء، 16 مارس، 2016

ربيعنا


أتى الربيعُ زاخـرا ..  محاسناً وبشائــــــــرا
فزيّنَ ربُوعَنـــــــا .. بواديــــاً وحواضــــرا
وعطّرَ هواءَنــــــا .. وأطيبَ السرائـــــــــرَ
وأسعدَ بلابــــــــلاً .. وهداهـــــداً وزرازرا
وأفرحَ شِياهَنـــــــا .. والوادي عجَّ مناظـرا
قد فتَّحَ بقدومــــــه .. براعماً وأزاهــــــــرا
وأبهجَ أشجَارنــــا .. وأنمى غُصناً ضامـرا
فأثمرتْ أغصانُهـا .. وكانت قبلُ حواسِــرا
وتثاقلتْ قطوفُهــــا .. وجادتْ خيراً وافــرا
فللهِ دَرُّ ربيعِنــــــا .. كم حوى سواحِـــــرا

وأيقظَ مشاعـــــراً .. وأهطلَ خواطِـــــــرا
فجمالُهُ لا يوصَفُ .. فلنشكـرْ رباً شاكِـــرا *
*(الشاكر) اسم من أسماء الله تعالى ، وقد ورد في القرآن الكريم مرتين؛    في قوله تعالى: {وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ} وفي قوله تعالى: {وَكَانَ اللَّهُ شَاكِراً عَلِيماً} .  ومعنى (الشاكر) : الذي يشكر القليل من العمل ويغفر الكثير من الزلل. ويضاعف للمخلصين أعمالهم بغير حساب. ويشكر الشاكرين، ويذكر من ذكره، ومن تقرب إليه بشيء من الأعمال الصالحة تقرب الله منه أكثر.

الجمعة، 29 يناير، 2016

يا قاتل النفس جزافا


يا قاتلَ النفسِ جِزافــــــــا .. هل ترى الناسَ خِرافـــــا
أمَا الروحُ من أمر ربــي .. فمن أبانَ لك خِلافَـــــــــا
ولو رَعَيْتَ حدودَ اللـــــهِ .. وجعلتَ حرمتها حجافـــا
ما أضعت العمر هـــدراً .. ولا الهوانُ بك أطــــــافَ
أسلمتَ عقلكَ والقيــــــادَ .. وتبعتَ أغراراً سخافــــــا
وسلكتَ نهجاً للضــــلالِ .. ولم تشأ عنه انصرافـــــا
وغمستَ نفسكَ بالدمـــاءِ .. والنارُ مثواكَ انتصــافــا
وغيرُكَ قد نالَ الجنــــانَ .. وفي النعيمِ عــلا ضفافَـا
قـد تبِعَ هديَ الرســـــولِ .. وعن الذنوب قد تجافـــى
وما أضاعَ من صـــــلاةٍ .. وعاشَ في الدنيا كفافــــا  
 

السبت، 17 أكتوبر، 2015

حيِّ إدريسَ سليلَ الفاتحين

يا شاطبَ "حيِّ إدريس" من نشيدِهَا مَهلا  ..  إني أراكَ قد زدتَ مِنْ بَعدِ الجَهَالَـــــــةِ جَهْــــلا


لا يَعرفُ قَدْرَ الرِّجَالِ إلَّا صَاحبُ شَـرَفٍ  ..  ولا يعرفُ عُلوَ الجبالِ إلَّا مَنْ لِهَامِـــهَا إرتحَــــلَ


فإنْ تمحُو كلَّ الشِّعـرِ، ولو تمنعُ النَّثـــــرَ  ..  فإنَّ المليكَ له حُبٌ على المدى بقُلُوبِنَـــــــا حَـــلَّ


سَما الإدريسُ نَفســاً، وقد زانـهُ الزُّهْــــدُ  ..  والعلمُ أعلاهُ، وقد زكى نَسَبا بجُدُودِهِ أصْـــــــــلا


هو إلإدريسُ، ذو فَضْلٍ خَبِرنَــــــــــــــاهُ  ..  فهَلَّا قُلتَ مَن يَعرِفُ لكَ جَدَّاً أو ذَرةً فَضْــــــــــلا


فلتقرَأ التاريخَ إن كنتَ يومــاً ستَفهَمُـــــهُ  ..  ولتسألِ البطحَاءَ وواحَها ولتسألِ النَّخْـــــــــــــــلَ


ولتسألِ الجبلَ الأشمَّ والوديانَ والصَّخــرَ  ..  وعنهُ فَسَلْ بِيضَ الزَّوايا ومَنْ مِنْ عِلمِهَا إنْتـهـــلَ


ولتسألِ الأعداءَ مَنْ ِقد واجهَ الغَـــــــــزوَ  ..  ومَنْ أرخَصَ الـمُهْـجَةَ لله ومن لنَفْسِهِ بـَــــــــــذَلَ


فليتَ شِعري هَل مَثلُكً يُؤَتَـَمنُ على بَلـدٍ؟  ..  وقَد خُنتَ حُروفَ نَشِيدِهَا قَصدَاً وياخَجَــــــــــــلا


فأنفضْ عنكَ غُبَارَ الـجَهلِ وما بكَ عَلِـــقَ ..  لكأني أرى كُلَّ سَلامٍ مِنَّا للإدريسِ قَدْ وَصَــــــــلَ

الثلاثاء، 22 سبتمبر، 2015

رثاء صديق عزيز



ماذا أقُـــولُ ومَاذا عَنْكَ أكْــــتُـــــــبُ .. ومِنْ أينَ أبْدَأُ أحْرُفِـــــي وأُرَتِّــــــــــبُ


عَقْــــدَانِ مِنْ عُمرِ الزَّمَانِ تَصَرَّمـَـــــــــــا .. كمِثلِ يَــــومٍ مِمَّا يُعَـــــدُّ ويُحسَـــــــــــــبُ


كُنْتَ الصَّدِيــــقَ لكُلِّ مَنْ لاقَيْتَــــــــــــهُ .. ورُبَّ صَدِيـْقٍ مِنْ قَرِيْبٍ أقـــــــــــرَبُ


والصِّــدقُ فِيْكَ لَو نَثَرْنَا نَصِيْفَـــــــــــــــهُ .. لكــفَى الأنَامَ، دَهْرَهَا لا تَكْـــــذِبُ


وصَــفَــــــــــــــاءُ نَفسِكَ لو نَشَرْنَا بَعْضَــــــهُ .. لَشَـــــــذَاهُ عَمَّ فِي الدُّنـَـا، لا يَغـْـــــرُبُ


والعِلْمُ عِشْــــتَ لِنَهْـجِ دَرْبِهِ سَالِكَــــــــــاً .. وبِذَاكَ يَشْهَدُ صَحْبُكَ والمَكتَـبُ


سَمَتَ خِصَالُكَ فَهَـــزَّتْ كُــلَّ مُــوَدِّعٍ .. فَالدَّمْعُ يهْطُلُ مِثْلَ مَاءٍ يُسْكَــــــــبُ


قَدْ قَــــلَّ مثلُكَ يا صَديقِـــيَ بَيْنَنَــــــــــــا .. فالفَقْدُ صَعـْبٌ، والتَّفَرُّقُ أصْعَـــــبُ


سَـــــــــــــــلامٌ عَليْكَ أخَ الأطايِـبِ، سَالِـــــمُ .. ولَكَ الجِنَانُ، مِنْ كُلِّ نَهْرٍ تَشْرَبُ

الخميس، 16 يوليو، 2015

إنزعوا النظارة السوداء

يا أصدقاء
إنزعوا النظارة السوداءَ
 عن عيونكم 
وأستشرفوا الصباحَ
بوجوهكم
وصافحوا المساءَ
 بقلوبكم 
وأبشروا بالقادمِ الجميلْ
**
وكحِّلوا عيونَكم 
بروعةِ الألوانْ
برونقِ الضياءْ
بلمعةِ النجومِ في السَّماءْ
بخميلِ الغابةِ الظليلْ 
**
بطلعة القمرْ
يرقُبُنا
من بين أسعفِ النخيلْ
بالشمس ترسلُ نورَها المذهَّبَ
وقتَ الأصيلْ
من خِلالِ هُدْبِ الغيمةِ البليلْ
**
بخُضرةِ الشجرْ
وحمرةِ الورودْ
وأغصُنِ الأزهارِ إذ تميلْ
 كي تنشرَ أريجها العليلْ
بالنحلِ يلثمُ الزهورْ
بالبُلبُل  في العُشِّ
إذ يَقيلْ
بِغِنَائهِ الجميلْ
**
بالموجةِ
بالشاطئ الصقيلْ
بالفجرِ
بهوائهِ المُعَطّرِ العليلْ
**
بكُثُبِ الرمالِ
 في الصحراءْ
بِشمسِها
ووَهجِهَا
وخُدعَةِ السَّرابِ المستحيلْ
** 
بقممِ الجبالِ
تلفُّها الثلوجُ والغيومْ
بمائها الزليلْ
ومَسربٍ لا ينته طويلْ
**
بطلعةِ الهلالِ

يومَ عيدْ
 وبسمـــــةِ الأطفالِ

فيه كقصيدْ
  بزهرِ البرتقالْ

وفراشِهِ المزركشِ الأسيلْ
 برقصَةِ النسيم بالجريدْ
بِهامةِ النَّخيلْ
**
يا أصدقاء
ما همَّ أن تختلفَ ألوانُنا
ديارُنا
أحلامُنا
أو أحرفُ كلامِنا.
ما همَّ ما مضىى

فلتلتقي قلوبُنا  
بالحُبِّ والصفاء.
فلَنَنزَعِ  النظارةالسوداء

الأربعاء، 1 يوليو، 2015

شاطئ المستحيل



صدفةً


وصلتُ شاطئَ المستحيل


وهناك وجدتُ أمنياتي القديمة


قوارباً مهشَّمة


على صخورهِ الصَّماء


ومجاذيفي مكسرة


يتلاعبُ بها الموجُ


هناكَ وهنا


ومِزَقاً بين الرُّكام 


 طُوِّحتْ أشرعتي الجميلةُ البيضاء


ولكم أثارَ المشهدُ كوامني الدفينة


وجلبَ لمُقلتي البكاء.


وهناك حيثُ الصُّخورُ الناتئةُ الرهيبة


يتحطَّمُ دونما كللٍ


الموجُ القادمُ من بعيد


وفي جُعبتهِ قواربٌ جديدة


ومجاذيفٌ أنيقةٌ ملساء


وأشرعةٌ جميلةٌ بيضاء


هناك .. هناك


حيثُ تُعربدُ الريح


وتبتعد الغيمةُ الثقيلةُ السوداء


لتعودَ من جَديد


أشدَ سواداً وأوسعَ مدى


لكنَّها شحيحةٌ


لا تحملُ مِن ماء


بل حِملُها دوامَةُ هواء


هناك .. هناك


لا صوتٌ


الا صوتُ الريح


وصوتُ الموجِ الهادرِ المخيف


يُصارعُ الألواح


ويملأ الفضاءَ كالعواء


هناك .. هناك


لا معنى للكلام


ولا مكانَ للإشفاقِ والرِّثاء


ولا الشعرِ الحزينِ والغناء


فكل ما هنالك رُكام


يملأ المكان


وفجأةً أيقظني


بصوتهِ الأذان.

الخميس، 11 يونيو، 2015

يا بائع الورد

يا   بائعَ    الوردِ     بالميدانِ    والزَّهرِ .. نافستَ  في  إبداعِكَ  صَاحـبَ الشِّعْـرِ
فكم أزحتَ  عن الأرواحِ  من  حُـــــزْنٍ .. وكم رسَمتَ  على الوجُوهِ  من بِشــــر


نمَّقتَ  وردَك  وكلُّ  مَقامٍ  يرتجي  نَسَقاً .. وصففتَ زهـرَكَ للفـتِ عيونِ من يشر


لكنَّ  حَظّكَ  حتماً  فاقَ  حَظَّ   صَاحِبِـكَ .. إذ هَامَ  في الأوزانِ من بحرٍ الى بحر


تَمُـــرُّ به الأزمانُ  بينَ النَّحوِ والصَّرفِ .. أو بَاحثا في القاموس عن  قفلةِ الشطـر 


أو يُمضِي ليلَـهُ  يَقِظاً قـــد  هدَّه التَّعَــبُ .. وتنامُ مَلياً حزتَ  طِيبَ  العِطرِ والأجر


وقد  لا يَفهمُ الشِّعرَ من ألقى  لهُ  سَمعَـاً .. ويَدخُلُ   وَردُكَ  دون إذنٍ الى الصَّـدر


ويُنسَى لورْدِك  وَخزُ الشَّوكِ وما أدمى .. وليس يُغفرُ في  أبياتهِ  حرفٌ من الجرِّ


ويُقابَلُ   الشِّعرُ منه   بالتأويلِ   والنقـدِ .. ويُقبَلُ  ما  قد  بِعتَ  بالتَّرحَابِ والشكر


والسَّيْفُ فـوقَ هامتهِ إنْ مَــادَ الكلَامُ بهِ .. أوغيهَبُ السِّجنِ مَثواهُ حتى  آخِرَ العُمر
وما الشَّاعرُ إلا رُوحاً تأبى أنْ ترضَى .. غيرَ الجَمالِ في الكونِ وكم تغتمُّ بالغدر


وهل القوافي سوى نشجِ من القلـــــبِ .. وقــد صِيْغَ  بالوَجْـدِ  نظمــاً منَ الشِّعــر

السبت، 23 مايو، 2015

طرابلس الحبيبة


طرابلسَ الحبيبة،

قد ذبتُ شوقاَ

الى لُقياكِ

وهِمتُ عِشقاَ.

فلكم نسجتُ لك

في غُربَايَ من رَسْمٍ

عَسَاهُ يُطفِئُ

في فُؤاديَ

الحَرقَا.

أو يُرجِي
 ساعةً
من حنينٍ

وأشتياقٍ
لكِ ألقى.

فحيناً أراكِ

في خميلة زهرٍ

يطيبُ شذَاهَا

بذكرِكِ عَبقا.

وحيناً أسمعُكِ

في رَنْمِ أغنيةٍ

فيَرِفُّ جِنَاني 
لِلحنِها خَفقا.

وحيناً أراكِ

في غَيمةٍ وسنى

تُمَاهِي الأنجمَ

في مَشيِها رِفقا.

وحيناً أخالكِ

عند البحر في فُلكٍ

قد لاحَ سَناها ليلاً

فزيَّنَ الأفقَ.

وحيناً أراكِ

في رَونَقِ القمرِ

فتهطلُ الذكرياتُ

بفكريَ دَفقا.

وحيناً ألمَسُكِ

في أدمُع المَطَرِ

فأذكرُ غَيْثَكِ

وأذكرُ البرقَ.

فلستُ بناسٍ لحظةً

وكيف أنسى

تلك الشطوطَ

ومياهَهَا الزَّرقَا.

ولستُ بسَالٍ بُرهَةً

وكيف أسلو

سورَ السرايا

وظلالَهُ السَّمقا.

ولستُ بناسٍ
وكيف أنسى 
تلكَ المسَاجدَ
وقِبابَها العُتقا.

وكمْ أحِنُّ

لمَوسِمِ الفُلِّ

وقَد عطّرَ، والياسمينُ
صُبحَكِ والغَسقا.
طرابلسَ

قدْ ملأتي بالحبِّ قلبي
وقد غدا هواكِ
بمهجتي دفقا.

فحُسنُكِ الأخَّاذُ - مؤنستي -
قد زادَ روعَتَهُ
أنَّ الجمالَ قد إلتقى فيكِ
غَربَهُ والشَّرقَ.