noselektions


الاثنين، 29 أكتوبر 2018

إلهي

الهي لولا أُنْسُكَ لِى في إغترَابـــــــي .. ما طِقْتُ فِرَاقَ الأحِبَّةِ والصِّحَـــــاب
ولا أحتملتُ لولاكَ بُعدَ بِــــــــــــلاد ٍ .. بها مَهدُ الطفولةِ وصِبَــا الشبــــــاب
بلادٍ تَمَازَجَ في شُغَافِي غرامُهــــــــا .. فغدتْ الذَّ عنديَ مِنَ الشَهدِ المُــــذَاب
ولا غلبتُ لولاكَ طَلابَ نَفــــــــــسٍ .. وكَم خَدَعَ النفوسَ بارِقٌ من ســـراب
أراكَ هَدَيْتَنِي الى عِزِّ المَعَالِـــــــــي .. ولَمْ تَرْضَ لِي لَحْظَةً ذُلَّ التُــــــــرَاب
فكم لاقيتُ في غربايَ من عَنَــــــتٍ .. وما خَابَ فِيكَ يوماً رجائي وأحتسابي
فإن ضِقتُ حِيناً لَجأتُ لآياتِ ذِكـــرٍ .. فتلقاني السَّكِينَةُ مِنهنّ في كُلّ بَــــــاب
فتَنقَلِبُ همومِي بفَضْلِ جُودِكَ فَرَحاَ .. ويزدَادُ بفَضْلِ عَطْفِكَ منكَ إقتِرَابـــــي
مَولايَ قد كُنتَ لي خَيرَ مُعِيـــــــنٍ .. وكُنتَ حَفيظِي ومَلجَائي عِندَ الصِّعـاب
فَأحْمَدُكَ رَبي مَا عَاشَ بي نَبَضِــي .. وأشكُرُكَ كَمَا عَددُ الكَواكِبِ والسَّحـاب

السبت، 22 سبتمبر 2018

أبتاه (رثاء في ذكرى رحيل والدي الحبيب)

والدي الحبيب .. سكناك قلبي ومثواك روحي. ورغم أحزان الفقدان والفراق، فدائما ما أجد في ذكرياتي معك سعادتي. جعلك الله من أصحاب اليمين. وسلام عليك في كل حين.
أبتاه قد صَعُبَ عليَّ الفراقُ
         والدمعُ غدا على المدى دفاقُ
وفي المنامِ أراكَ طيفـــــــاً
           فليت أني مِن مَنامي لا أُفاقُ
أقبلُ رأسك واليديـــــــــــــــن
          وما يطفئُ شوقي لكَ عِنــاقُ
فكيف أسلوكَ وكنتَ لــي
          للخيرِ مفتاحٌ، للشرِ مغــــلاقُ
وكيف أسلوكَ وكنتَ لــي
         درعاً رأتهُ المكارهُ والمشـاقُ
وعزائي أنَّك عند ربٍّ عادلٍ
         وكنت للخير فعالٌ وسبَّــــــاقُ 
فأدعو ربي أن تُجازى جِنانَه 
        وليدعو مثليَ القارئُ المشتـاقُ 

الثلاثاء، 18 سبتمبر 2018

الثعلب المظلوم

قالها شوقي يقينــــــــــــــــا .. ليس للثعلبِ دينـــــــــا
يا أمير الشعرِ حتمـــــــــــاً .. يتبعُ الثعلبُ دينــــــــــا
إنما المكــرُ لجُـــــــــــــوعٍ .. كي آلاماً تستكيـــــــــنَ
فِعلُ مضطّرٍ أُجيــــــــــــزَ .. في فتاوى العارفيــــــنَ
ما مشى للديكِ ليــــــــــــلاً .. ولا أفاقَ النائميـــــــــنَ
ولا أهـــاجَ طيورَ حـــــــيٍّ .. ولا فراخَاً آمنيــــــــــنَ
ولا تخطى حدودَ بيـــــــتٍ .. ولا أخافَ الساكنيـــــنَ
فلو أمد الله عُمـــــــــــــرَك .. لرأيتَ الأعجبيـــــــــنَ
لرأيت مِن سِـــــــــــــــــواهُ .. ما يُحيلُ العقلَ طينــــا
كم أبادوا من حيــــــــــــــاةٍ .. بالألوف والمئيــــــــنَ
رحمَ اللهُ الثعالــــــــــــــــبْ .. كانوا حقاً صالحيـــــنَ

الأربعاء، 12 سبتمبر 2018

بلد الطيوب

يا بحرُ لم تتغيـــــــــــــرِ  ..  نحنُ من تغيّـــــــــــرَ
مازالَ موجُك أبيــــــضَ  ..  ورملُ شطّكَ جوهَـرا
مازال ماؤُكَ دافئــــــــــاً  ..  ولونُ صَخرِكَ أسمرا
مازال جوُّكَ مُنعِشـــــــاً  ..  وضوءُ شمسِكَ نيِّــرا
مازالَ ليلُكَ ساحِـــــــراً  ..  ووجـهُ بدرِكَ مُبهِــرا
مازالَ جُودُكَ وافِـــــراً  ..  مازالَ طبعُكَ خيِّـــرا
يا بحرُ باللهِ عليــــــــك  ..  إبْقَ حليماً أصبـــــرا
وسامح من جارَعليــك  .. وكن كريماً مُعْـــــذِرا
وأحضُن من جاءَ اليـكَ  ..  وبماضي خَيرٍ ذكِّـــرَ
بَلَدُ الطيوبِ بلادُكــــــم  ..  بالعلمِ تسمو لتزهِــــرَ
للجدِّ مدوا سواعِـــــــدا  ..  لتبني لا تدمِّــــــــــــرَ
فهيَّا ردُّوا ليبيــــــــــــا  ..  بلدَاً جميلاً أعْطَـــــــرَ

الخميس، 30 أغسطس 2018

زهرة

وزهرةٍ نَمَتْ فأستطالت قليــــــلا .. فرَأتْ من حولها الوجودَ جميـــــــلا
فتعجَّبتْ، وقدْ ســـرَّها مـــا رَأتْ .. شمساً ونوراً وظلاً ظليــــــــــــــــلا
وطيراً يسبحُ في الفضاءِ مرفرفاً .. وشجراً يملأ الأفقَ خُضرةً وخميــلا
وعيناً تُرسل ماءَها العذبَ دَفْقــاً .. وتسقي العَطاشى من كأسِها سلسبيلا
وأريجاً يملأ الوادي شذىً زكيـاً .. ونسيماً عليلاً يراقصُ الوردَ الأسيـلَ
فتمتمت لنفسها سراً أين كنــتُ؟ .. أتُرانيَ قد نِمتُ نومَاً طويــــــــــــلاً؟
وفرحـاً أنبأت جاراتِها بما رأتْ .. وكيف غدتْ تُحِبُّ صُبحَها والأصيلَ
فقلن لها لا تفرحِي أختاهُ كثيـراً .. فإنَّ الربيعَ لن يدومَ طويـــــــــــــــلا
فقريباً يأتي حرُّ الصيفِ الشديدُ .. كـــــي يُفنيَ كلَّ خَضرةٍ ويُزيــــــــلَ
ومن بعدِهِ تَأتيِ رياحُ الخريـفِ .. لتجعلَ كلَّ غُصنٍ عُوداً كليــــــــــــلا
ثمَّ تأتي نَحونا غيومُ الشتـــــاءِ .. فتُخفي لونَ السماءِ وبَدرَها الصقيــــلَ
فتبدل سرُورُها منهنَ حُزنـــــاً .. وبدتْ كياناً ذابـلاً وهزيــــــــــــــــــلا
وقالت ياليتني كنتُ بِذرةً مَيتــاً .. فلم أهوى هذا الوجودَ الجميـــــــــــــلَ
فأغتمَّ الوجودُ لها حزناً ووجداً .. حتى أمسى بدمعهِ الهطولِ خضيـــــلا

الاثنين، 13 أغسطس 2018

مارس

مـــــارسُ عُدتَ وعادَ الربيـــــــعُ .. ونامَ الشتاءُ وفَرَّ الصقيـــــــــــعُ
وجِـئــــــتَ بشمــسٍ ودفءٍ مَديــدٍ .. فشاقَ الحياةَ غُصنٌ هجيـــــــــعُ
ففتَّـــحتَ زهراً وأيقظْــــــتَ ورداً .. وعمَّ الوجودَ عطرٌ بَديــــــــــــعُ
مارسُ أنت بهجــةُ روحِـــــــــــي .. وأنت بقلبي البراحُ الوسيــــــــعُ
فحينَ تعودُ تَسعَـــدُ نفســـــــــــــي .. ويَرجعُ أمسي وعُمري المَضيعُ
وتوقــظُ فيَّ الزمانَ الجميــــــــــلَ .. وتغفو همومي ويغفو الوجيــــعُ
وحينَ تغـــادرُ تألمُ روحـــــــــــي .. ويشتَــدُّ وجدي وشوقي المُريــعُ
وقــد عشتُ أخشى سيوفَ الفراقِ .. وكمْ هو أمرٌ أليـــمٌ فَجِيـــــــــــعُ
فليتك تبقى طُوالَ الشهـــــــــــور .. فيشفي شجونـي هواكَ النجيــــعُ

الأحد، 15 يوليو 2018

يا مكتبي

يا مكتبي قَرُبَ الرَّحيــــلُ .. وعن الفراقِ لا بديـلُ
وسينتهي عهدُ الوصَـــالِ .. عهدُ لقيانا الجميـــــلُ
فقد ترافقنا عقـــــــــــوداً .. صَباحاً يتبعُهُ الأصيلُ
فيا مُعيني على زمانِـــي .. بل أنيسي والخليـــــلُ
بطعمِ قهوتِكَ الفريـــــــــدِ .. يبتدئ يَومِي الطويــلُ 
وفيكَ يأتلفُ الصِّحــــابُ .. وما لهم عندي عديـلُ
فكيف أنساكَ وأنــــــــتَ .. في حنايايَ نزيـــــــلُ
وحتما تحيا في جِنَانِــــي .. مثلما العطرُ العليـــلُ
حتى أني أراكَ روحــــاً .. لكَ حِــسٌّ ودليـــــــلُ
ومهما قد جُدتُ مديحـــاً .. فهو في القدرِ قليــــلُ
فلك مني التحايــــــــــــا .. ولكَ الشكرُ الجزيــلُ
وهكذا الدنيا فِــــــــراقٌ .. مهما للوصلِ تُطيـــلُ
فالوَداع يا عزيـــــــزي .. فالبقــــاءُ مستحيــــلُ

الأحد، 1 يوليو 2018

رفاق الفصل

يا رفاقَ الفصلِ دُمتم أصدقائــــــي .. ولكم خالصَ حبي ووفائــــــي
سوف تبقونُ وإن طالَ زمانـــــــي .. كالنّجومِ الباسماتِ في سمائــي
لستُ أنساكم وسيلُ الذكريــــــــات .. لم يزلْ يجري دفيئاً في دمائـي
ها هيَ أصواتُكُــــــــم بمسمعـــــي .. والطيوفُ أنتم في حُلُمِ مسائـي
يَـا مَنْ ترافقنا في خطوِ الطريــــقِ .. ومشيناها دروبا للضيـــــــــاءِ
كـم تلاقينا صباحاً كالأزاهـــــــــر .. في سناءٍ من سرورٍ وصفــــاءِ
وكم لعِبنـــا وتسابقنـــا معـــــــــــاً .. وضحكنا من قلوبٍ من نقــــاءِ
وكم تسابقنا في إثر الكــــــــــرات .. وكم عدونا وطوينا من فنــــاء
وكم ضحكنا لمثير الحادثــــــــات .. وقصصنا من حكايا الظرفـــاء
وكم تدافعنا سِراعاً نرتقــــــــــــي .. سُلماً للفصلِ حُفَّ بالرَّجــــــاءِ
وكم أعدنا كأرتجاعاتِ الصــــدى .. وكتبنا من حروفٍ للهجـــــــاءِ
وكم وعينا من آياتٍ بيِّنـــــــــــاتٍ .. وحفظنا من فصيح الشعــــراءِ
وكم درسنا من علومٍ نافعــــــــاتٍ .. وكم رسمنا من وجوهٍ وفضـاءِ 
وكم عددنا الأمنياتِ القادمـــــــاتِ .. وكم حَلُمنا بآمالٍ كالسمـــــــاءِ
يا رفاقي لولمَ تلك الخوالـــــــــــي .. لغدت دنيانا درباً من شقـــــاءِ 


السبت، 23 يونيو 2018

ريفنا

يا لجمالِ الرِّيـــــفِ .. وظلهِ الوريـــــــفِ
ووردهِ الأسيـــــــلِ .. وغصنهِ الرفيـــــفِ
وطيرهِ الشـــــــديِّ .. بأجملِ العزيـــــــفِ
ومائهِ الزليـــــــــلِ .. وثمرهِ الصَّفيــــــفِ
وفجرهِ النَّـــــــــدِيِّ .. وغَيمِهِ الشفيـــــــفِ
وشمسهِ الضَّحــوكِ .. ونجمهِ المنيــــــــفِ
وليلهِ البهيــــــــــجِ .. وبدرهِ اللصيــــــــفِ
وغيثهِ الهطــــــولِ .. ونَسمِهِ الهَفيــــــــفِ
ومنظـرِ الشيــــــاهِ .. بعُشبِهِ اللفيــــــــــفِ
لو زرتَهُ شتــــــاءً .. أو زرتَهُ في الصيـفِ
أو جئتهُ ربيعــــــاً .. أو حينمَا الخريـــــفِ
يلقاكَ بالأريــــــجِ .. وسِحرِهِ اللطيــــــــفِ
تحُفُّهُ المُـــــــروجُِ .. بزهرهَا الرَّهيــــــفِ
وأهلُهُ الكـــــــرامُ .. كم يسعَدوا بالضَّيـــفِ
فدُم لنا يا ريــــفُ .. بالحُسنِ والقطيـــــــفِ

الجمعة، 15 يونيو 2018

عيدكم سعيد

يا أصدقائي الأجِدَّةُ والقُدامى
تقبلوا مني السلامَ
مُعَطَّراً بالوردِ وأريجٍ من خزامى
وأعتذاري يسبقُ منكم مَلاما
فالأشواقُ غدتْ ضِراما
ولم أطقْ لها اكتِتامَا
والذكرياتُ أبَتْ منامَا
والوَجدُ كما الغيثُ رِهَاما
فأدعو ربي لكم سروراً وأبتساما
وهناءً وسلاما
ونجم السعدِ حيثما كنتم أقَامَ
ونجم النحسِ أينما كنتم أغَامَ
والتحيَّاتُ ختاما
 وعيدا سعيدا مستداما. 

الجمعة، 17 نوفمبر 2017

سُدى

أيــــــها الطَّاغِـــي سُــــــــــــدى .. قد أضعتَ الأمسَ منا والغَـــدَ
وجعلتَ العُمرَ بؤسا وشقــــــــاء .. وأحلتَ العيشِ جَمراً مُوقَــــدا
يا خصيمَ البَسْمِ في وجه الصِّبَــا .. وخصيمَ الحُسنِ في طير شدَا
وخصيمَ الوَرد في حُضنِ الرُّبَى .. وخصيمَ النُّور في بَـدرٍ بَــــدا
كانت الآمالُ عِطراً وشــــــــذى .. والأماني صافياتٍ كالنَّـــــــدى
والأحلامُ في علاها كالسمــــــاء .. في جمالٍ وجلالٍ ومـــــــــدى
كيف يهنأ العيشُ في سَرحِ الدُّنـا .. وأدَمتَ فيها للفتــــــونِ مَورِدا
أيُّ قلبٍ جوفُ جنبيكَ إحتــــوى .. مثلما الصَّخرُ يَباساً أصلَـــــــدَ
أي شرعٍ قد تبعتَ أو هــــــــدى .. ومَن لقيدِكَ عُمرَهُ قد أسنَـــــدَ؟
فذي الهُمومُ الحَارِقاتُ كاللظـــى .. والجِراحُ النَّازفاتُ على المَدى
شاخِباتٌ بالشجونِ كما الدِّمــــاء .. ولها في النَّفسِ دَفقٌ وصَــــدى
ماثلاتٌ لولا تُحصِيها النُّهــــــى .. تُعجِزُ اللسَانَ حَصراً واليَــــــدَ
مَا أضَرَّ لو ترضَّيتَ المُنــــــى .. فأظلَّ واحَنَا ما أسَعَــــــــــــــدَ
حسبُنا اللهُ وكيلاً وكفـــــــــــــى .. ولقاءُ اللهِ يبقى الموعــــــــــــدَ

الاثنين، 8 مايو 2017

دومي دهرا

يا سَاعةَ

بِشرٍ وصَفاء.

وآمالٍ

مفعماتٍ بالرجاء.

دومي دَهراً.

طولي عُمراً.

كوني قَطراً

يملأ الأرض نماء،

وأباريقَ سقاء.

كوني صبراً ودواء،

ونسيماتِ مساء،

وترانيمَ غناء.

كوني نوراً وجسوراً

لمسير العابرين.

وعطوراً ترسلُ

الأنفاسَ روحاً

في صدور اليائسين.

وأماناً وسلاماً

في قلوبِ الخائفين.

وحبوراً للحزانى

وسروراً يتسامى
في نفوس البائسين.

ومناراً للحيارى التائهين

ويقيناً وجلاء.


الخميس، 30 مارس 2017

السِّرَاجُ الأخير

بِمَاذا شِعــــرِيَ أبتَــــــــدِي .. وكيفَ سَيَبْدُو في الغَدِ
وهل تَجُوزُ قَصِيْدَتِــــــــــي .. شِراكَ مَن يَتَصَيَّــــــدِ
هَوَاجِسٌ لَم تَهْجُـــــــــــــــدِ .. فأقضَّتْ رَاحَةَ مَرْقَدِي
فبِتُّ ليْـــلِيَ حَائــــــــــــــرَا .. وطــالَ بي تَــــردُّدي
وزَادَ ثِقْـــــلَ مَخَافَتِـــــــــي .. ورَجْفَ قَلبِي ويَـــدِي
أتُرَاهَا تَليِــقُ حُرُوفِـــــــــيَ .. بِنُورِ اللهِ مُحَمَّـــــــــدِ
مَنْ شَقَّ اللهُ صَـــــــــــــدْرَهُ .. وحَبَاهُ بطُهْرٍ أبَــــدِي
وشَقَّ قُـــرصَ القمَـــــــــــرِ .. تَأيِيــدَاً مِنْ مُؤيِّـــــــدِ
مَنْ البُرَاقُ بِهِ سَـــــــــــرَى .. فمَا مِنْ بَابٍ مُوصَــدِ
وأمَّ جَمعَ الأنبِيَـــــــــــــــاءَ .. فيا لهُ من مَشهَــــــــدِ
وعَادَ في ليْلَتِــــــــــــــــــهِ .. وفِرَاشُهُ لم يَبْــــــــرُدِ
مَنْ الجَمَادُ بهِ إحتفَـــــــــى .. فأهتزَّ سَفحُ أحُــــــــدِ
وَالجِذْعٌ قد حَنَّ لـــــــــــــهُ .. وأنَّ مِنْ توجُّــــــــــدِ
ومَنْ بَعِيْــرٌ لهُ إشْتكَـــــــى .. صَاحِبَهُ في كَمَـــــــدِ
مَنْ بَارَكَ اللهُ يَــــــــــــــدَه .. فإذا الطَّعَامُ لأزيَـــــدِ
كمْ عَادَ كلاً مُسْقَـــــــــــمَاً .. فكانَ نِعْمَ المُنْجِـــــــدِ
يا سَائلاً عَنْ وَصْفِـــــــــهِ .. إنْ شئتَ عدَّاً عَـــــدِّدِ
أخلاقُـــهُ قُرآنُـــــــــــــــهُ .. فتَبَارَكَ مِن مَــــــورِدِ
والزُّهْدُ فيهِ سَجِيـَّــــــــــةٌ .. لمْ تَرضَ عَيشَ الرَّغَدِ
كمْ بَاتَ ليلَهُ جائعَــــــــــاً .. أحْجَارٌ فَوقَ المَعَــــــدِ
أيَّامٌ تمْضِي ببَيتِــــــــــــهِ .. مَا يُوقَدُ مِن مَوقِــــــــدِ
والأرضُ كانتْ مَقعَــــدَه .. وحَصِيرٌ فَرْشُ المَرْقَـدِ
وكان يَخدِمُ أهلَــــــــــــهُ .. ويَغسِلُ ما يَرتَــــــــدي
وكان يَخْصِفُ نَعلَـــــــهُ .. والدَّلوَ يَرقَعُ باليَـــــــــدِ
وكانَ يَعلِفُ شَاتَــــــــــهُ .. ويَسُرُّهُ مَنْ يَكْـــــــــــدُدِ
مَا لامَ يومَاً خادِمَـــــــــاً .. ولا الطعَامَ بِمُنقِــــــــــدِ
نشَا  بشُوشاً باسِمـــــــــاً .. وأرَقَّ مِنْ غُصْنٍ نَــدِي
ورَبَـا حيِّياً مُرفِقــــــــــاً .. بالإقرَبِ والأبعَــــــــــدِ
ونما عَطُوفَاً مُشفِقَـــــــاً .. لمْ يَزْدَرِ مِنْ أحَـــــــــــدِ
وحَيَــا سَخِيَّاً مؤثِــــــراً .. فأعظِمْ بهِ مِن أجْـــــــودِ
مَا رَدَّ يوماً سَائــــــــلاً .. يَسري لهُ أو يَغتَــــــــدِي
مَنْ كانَ يُكرِمُ ضَيْفَـــهُ .. وللجَارِ أكرَمَ مُرفِــــــــــدِ
لم يَخْفِرْ يوماً ذِمَّــــــــةً .. ولم يَغِبْ عَن مَوعِـــــــدِ
ولنفسِهِ لم يَغضَـــــــبِ .. وللهِ غضْبَةُ أمجَــــــــــــدِ
وفي البَأسَــاءِ فَــــارِسٌ .. بِهِ يتَّقِــي مَنْ يَصْمُـــــــدِ
مَنْ قالَ صِلْ مَن قطعَك .. وذاتَ بيـنٍ سَــــــــــــدِّدِ
وأعْفُ عَمَّنْ ظلمَـــــكْ .. ونَــارَ ثأرٍ فأهمُــــــــــــدِ
وأعْطِ مَن قدْ حَرَمَـــك .. وأبْـــــــــذِلْ لَـــــهُ وزَوِّدِ
ولا تخُـــنْ من خانَــكَ .. وسَامِحْ كُلَّ مُجْحِــــــــــدِ
وأغْفِرْ لغَيْرِكَ زَلَـــلاً .. وأرْجِحْ طِيْبَ المَقْصَـــــدِ
ولتَسْتُرْ عَيْبَ غَيْــرِكَ .. لتُسْتَرَ يَومَ المَحْشَـــــــــدِ
وصِلْ أرْحَامَك تُرْزَقُ .. وطُولَ عُمْرٍ تَحْصُـــــــدِ
وأكفِلْ يَتِيْمِاً تَضْمَـــــنُ .. في الجَنَّةِ رِفْقَةَ أحمَـــــدِ
وتصَدَّقْ لكَ يُذَّخَــــــرْ .. وعَـدَاهُ مثلُ الزَّبَــــــــــدِ
وغِنَاكَ دَاخِلَ نَفــسِــكَ .. والتَّقــــوَى نفسَـــكَ زوِّدِ
وخيْرُ أكلِـكَ من يَــدِكْ .. وإذا عَمِلتَ فجَــــــــــوِّدِ
وكُنْ برَكْبِ الصُّـــدَّقِ .. ولِلبِرِّ تصْدُقْ تَهْتَـــــــدِي
وخيراً قلْ أو أصْمُـتِ .. وللخَيرِ لسَانَكَ سَــــــــدِّدِ
وعِشْ في الدُّنيا عَابِراً .. ومَيْتاً نفسَـكَ فأعْــــــــدُدِ
وصَلِّ صَلاةَ مُــــوَدِّعٍ .. لا يَأمَلَنْ صُبْحَ الغَــــــــدِ
والدِّينُ يُسْرٌ مَسْلَكُــــهْ .. ويَغلِبُكْ إنْ تَشْــــــــــــدُدِ
واللهَ فأحفظْ  يَحفَظَــكْ .. وتِجَاهَكَ حَتماً تَجِـــــــــدِ
وإذا سَألَتَ فأسْــــــألَه .. ستَجِــــدْهُ أهلَ المَــــــــدَدِ
ما نابَكَ إلا قَــــــدَرُكْ .. فَلا تَمُتْ مِنْ كمَـــــــــــــدِ
صِحَافُهَا قدْ جُفِّفَــــتْ .. وقِلامُهَا في المَغْمَـــــــــــدِ
فطُوبَى لِكُلِّ مُهْتَــــــدٍ .. بِسِرَاجِ اللهِ مُحَمَّـــــــــــــدِ
قدْ صَلى عَليهِ ربُّــــهُ .. فعَليْــــــــــــــهِ صَلِّ وردِّدِ

السبت، 7 يناير 2017

يا قاتل النفس

يا قاتلَ النفسِ جِزافـــــــا .. هل ترى الناسَ خِرافــــا
أمَا الروحٍُ مِنْ أمرِ ربـي .. فمن أبانَ لك خِلافَـــــــــا
ولو رَعَيْتَ حدودَ اللــــهِ .. وجعلتَ حُرمتها حِجافـــا
ما أضعت العمر هـــدراً .. ولا الهوانُ بك أطـــــاف
أسلمت عقلكَ والقيــــــادَ .. وتبعتَ أغراراً سخافـــــا
وسلكتَ نهجاً للضَّــــلالِ .. ولم تشأ عنهُ انصِرافـــــا
فكم قتلتَ من بـَــــــريءٍ .. وكم جراحٍ غدتْ نزافـــا
وكم أبٍ بكى التياعــــــاً .. وكم أُمَيمٍ قضتْ لِهافــــــا
وكم بُنــــيٍ وبُنيــــــــــة .. كالسيلِ مآقيهم ذرافـــــــا
وكم يتَّمت من صغــــيرٍ .. وكم وليـــــدٍ رَبَا مُخَافَـــا
وكم أرمَلتَ من نســـــاءٍ .. وكم حرَقتَ لهُم شِغافــــا
وكم هدمتَ من بيــــوتٍ .. نمتْ هَنــــاءً وعَفافـــــــا
فسوف تلقى ما غرسـتَ .. وما ابتذرتَ لك قطافــــا
فلكم دعتْ عليك نفـــسٌ .. فهل وعيتَ لها هِتـــافـــا
لو كنتَ حراً ما أختبأتَ .. لتؤذي عزلاً وضِعافـــــا
هَرِبتَ من ساح النـزالِ .. ورضيتَ بالجُبن اتصافـا
فأي خسرانٍ أصبـــــتَ .. والذل ستجرعُهُ إرتشافـا
وستحيا في الدنيا طريداً .. والرعبُ يُمسيك طوافـا
ومنامُكَ أحلامُ رُعــــبٍ .. تلقى الضحايا بهِ رصافا
وأي خُسرٍ يومَ حشــــرٍ .. وكيف ستلقاها الصحاف
وكلُّ فردٍ يأتي فـــــرداً .. ويجرُّ ما أجترح ردافــــا
وما جوابك عنــــدَ ذاكَ .. والخلقُ في الحر صفافـا
وهل ستخفي ما  فعلتَ .. ويداك تكذبك إعترافـــــا
وحول نفسك من قتـلتَ .. ولك الرقابُ أتت رعافـا
فلماذا تسعد  بالدمــــارِ .. وأي فتــحٍ لك أضــــاف
لو تدري ما جنت يداك .. لذبت دمعا وارتجافــــــا
أهدرتَ أخراك بجُــرمٍ .. فغدا السعيرُ لك لحافـــــا
غمستَ نفسك بالدمــاءِ .. والنار مثواك انتصــافــا

وغيرك قد نـال الجنانَ .. وفي النعيمِ عــلا ضفافَـا
إذ تبِعَ هديَ الرســـولِ .. وعن الذنوب قد تجافـــى
وما أضاع من صــلاةٍ .. وعاش في الدنيا كفافــــا
فتب عساكَ لو ندمــتَ .. الى العِتاقِ أنْ تضــــافَ  

الأربعاء، 4 يناير 2017

أمنية

هنا
في بداية السنة
قد عمنا الصقيع والظلام
وتجمدت في دمنا الأحلام
وفي المسارب قد ضاعت الأقدام.
ومتاهةً أمامَنا
قد أمستِ الدروب.
والمطرُ الهطول
يطرقُ نوافذي
كزائرٍ خجول.
أمنيتي الليلةَ
أيها الغيثُ الطهور
يا باعثَ الأمل.
أمنيتي 
أن تُذهبَ عن مائك الخجل
أن تهطلَ
 ودونما كلل
فتغمُرَ الشمال والجنوب
عساك عنا تغسلُ
الذنوب
لعلنا نتوب
لعلنا عن غيِّنَا
نؤوب.
وترجع
العقول والقلوب
أو نلقى
عند سيلك
النحوب.
وتنتهي الحروب.

السبت، 16 يوليو 2016

القمر


قد بِنْتَ يا قمـــــــــرُ .. وتبسَّم القــــــــدرُ
زينت دنيانــــــــــــا .. وكم كنا ننتظـروا
آنست لقيانــــــــــــا .. وحلا بك السَّمــــر
كالشعر والنثـــــــر .. بالحســـــن تنهمــر
أبهجت ليلتنـــــــــا .. وأجفل الكــــــــــدر
وتضوع الزهــــر .. وتعطَّر السَّحَــــــــر
ومهما قد قلنـــــــا .. فيـك يا بـــــــــــــدر
فالقول منقــــوص .. والوصف مختصــر
فجمال طلتــــــــك .. ونورُكَ الـــــــــدرر
ما خطـــهُ قلــــــمٌ .. ولا رنَّــهُ وتــــــــــر
فياليته الصبــــــح .. ينسى فيَتَّخِـــــــــــــر

الأحد، 12 يونيو 2016

المصطفى صلى الله عليه وسلم


يا فــوزَ كلِّ مبتــــــدي .. بإسم الإلهِ الأوحَـــــدِ
أثنــى على نبيــــــــــهِ .. حبيبِ اللهِ محمــــــــدِ
مَن في إتِّبــاعِ هديــــهِ .. نعيمُ خلدٍ أبــــــــــدي
سبحانَ مَنْ أسْرى بــهِ .. مِنْ مسجــدٍ لمسجــــدِ
في الأقصى أمَّ الأنبياءْ .. فيا لحُسنِ المَشهَــــــدِ
وإذْ سما الى السَّمــــاءْ .. فما من بابٍ موصَـــدِ
هو من سَمـتْ أخلاقُـهُ .. هدياً لكل مقتـــــــــــدِ
صلى عليــــهِ ربُّــــــهُ .. سيـدُ كلِّ سيــــــــــــدِ
وثنَّـــــــتِ الملائـــــكُ .. فعليــــه صــلي وردِّدِ

وطوبَى لِمَن حَيَـــــاتُهُ .. أنْ يَتْبَــــعَ هَديَ مُحمَّدِ



السبت، 9 أبريل 2016

القساة

كأنما أرواحُهُم ألهبةُ الهيجاء
كأنما قلوبُهُم من جمرها حجَر
أنفاسُهُم غُبارُها
وعيونهم من وهجها شرر
والحُمْقُ جفَّفَ ريقَهُم

حتى غَدَا من علقمٍ أمَر.

ولولا بعضُ نَسْمَةِ رجاء

لهاجَرت أطيارها

ولأنكرت من فعلهم أوكارها

ولأيبسَت أشجَارها

ولم تبِلَّ أرضَها سحائبُ المطر

فالشِّدَّةُ نُشَّادُها

والضِّيقُ والضَّجَر

ومرَّتانِ

كلَّ عامٍ.
فقط مرَّتان.

يشُدُهم لوجههِ القمر.

وعيدُهم بسمَــةٌ صفراء

تسعدُ بالأنين

وتبغضُ السرور

وتُدمِنُ الكدَر.

قد أثقلَتْ طِباعُهُم
كواهِلَ البَشر.

الاثنين، 4 أبريل 2016

لعنة النهاية

قد تاهَ القاربُ فأرتقبـــــوا .. مَنْ كنتم في التِّيهِ السَّبَـــبُ
إذ ضاعت منه بواصـــلُه .. والأنجُمُ غطتها السُّحُــــبُ
فأنتظروا طُوفَانَ المَـــوجِ .. وعواصِفَ يعلوها اللهـــبُ
بدَّلتم ببطونٍ وطنــــــــــاً .. واليومَ هل يُغني العتَـــــبُ
وملأتم بالسُّحتِ جيــــوباً .. وبزيفٍ يغشاهُ الكــــــــذِبُ
والناسُ يطحنُها الجـــوعُ .. والناسُ أضناها التعـــــــبُ
سُراقٌ أنتم وإن كنتــــــم .. بلبـــاسٍ مظهــــــرُه الأدبُ
مكروهاً صِرتَ يا زمـنـاً .. للئام القومِ لك نَسَــــــــــبُ
والقاربُ ماضٍ للغــــرقِ .. واللعنةُ يذْكيها الغضَـــــبُ

الأربعاء، 16 مارس 2016

ربيعنا


أتى الربيعُ زاخـرا ..  محاسناً وبشائــــــــرا
فزيّنَ ربُوعَنـــــــا .. بواديــــاً وحواضــــرا
وعطّرَ هواءَنــــــا .. وأطيبَ السرائـــــــــرَ
وأسعدَ بلابــــــــلاً .. وهداهـــــداً وزرازرا
وأفرحَ شِياهَنـــــــا .. والوادي عجَّ مناظـرا
قد فتَّحَ بقدومــــــه .. براعماً وأزاهــــــــرا
وأبهجَ أشجَارنــــا .. وأنمى غُصناً ضامـرا
فأثمرتْ أغصانُهـا .. وكانت قبلُ حواسِــرا
وتثاقلتْ قطوفُهــــا .. وجادتْ خيراً وافــرا
فللهِ دَرُّ ربيعِنــــــا .. كم حوى سواحِـــــرا

وأيقظَ مشاعـــــراً .. وأهطلَ خواطِـــــــرا
فجمالُهُ لا يوصَفُ .. فلنشكـرْ رباً شاكِـــرا *
*(الشاكر) اسم من أسماء الله تعالى ، وقد ورد في القرآن الكريم مرتين؛    في قوله تعالى: {وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ} وفي قوله تعالى: {وَكَانَ اللَّهُ شَاكِراً عَلِيماً} .  ومعنى (الشاكر) : الذي يشكر القليل من العمل ويغفر الكثير من الزلل. ويضاعف للمخلصين أعمالهم بغير حساب. ويشكر الشاكرين، ويذكر من ذكره، ومن تقرب إليه بشيء من الأعمال الصالحة تقرب الله منه أكثر.

الأربعاء، 30 ديسمبر 2015

بلا دموع

يا زارعيّ المجاعَـــــــــــة  ..  الخِصبُ قد وافى الزراعـة
بُشرَاكمُ اليوم زَهـــــــــواً  ..  فالنَّحسُ قد حطَّ كِراعــــه
بِعُرَى المكانِ وتمــــــــدَّد  ..  وهدَّمَ  فيه قِلاعــــــــــــه
هل عادَ هُولاكو الينـــــــا  ..  أم تقمَّصتُم قِناعـــــــــــه
فهذا الصَّرحُ كان يومــــاً   ..  خيرَ دعــــــمٍ للبداعــــــة

يا من أعقتم دربَــــــــــهُ  ..  ولم تصُونوا له متاعـــــــه
لو خِلتُمُوا التاجَ المبانــي ..  فالعاملون بها رِصاعـــــــه

فلماذا نهجَهُ  قد خَذلتُم  ..  ومنْ سِواكُم قد أضاعَــــه
ومن معينهِ قد غرفتُــــم  ..  فلماذا تُطفونَ شِماعــــه
ومنه رزقاً قد أفدتُــــــــم  ..  فلماذا أكفأتُم قِصَاعَــــــه

هَبْ جَهلَكم مُستحكِـمٌ  ..  ولا عِلاجَ له نجاعــــــــــة
فهل بُخلُكُم مُستحـدَثٌ  ..  أم طبعُكُم مُنذُ الرِّضَاعـــة

الا أخسأ اللهُ وليَّــــــــــاً  ..  أفسدَ الكُرسي طِباعـــه
فأيُّ حُمقٍ ومتاهــــــــة  ..  وأيُّ خُسرٍ ومَضاعــــــــة
ها قدْ فَقَدْنا ما درسَنــا  ..  والعُمرُ ضاعَ مِثلُ سَاعــة
وعِلمُنا صَار وصِرنــــــــا  ..  كقاربٍ مَزَقُــوا شِراعـــــه
لنا مُرتَّبٌ لو  حسَبتُـــمْ  ..  ليس يُغني من مَجاعـــة
به قد ضاقَ حالُنـــــــــا  .. وحالُكم زادَ وَسَاعــــــــــة
قد بـَادَ عنّـا لِبَاسُـنَــــــا  ..  ونَسِيْنا أسماءَ البِضَاعــة
وحذاؤنا عَبَرَ السنيــــنَ  ..  وقـــد مَحَتْ عنهُ لِمَاعَــه
وما العيدُ يُشبهُ عِيدَكم  ..  فسَلــوا الخَروفَ ورِتاعَــه

فهو بالشكل خـــــروفٌ  ..  وهو في الوزنِ فقاعــــــة
وهكذا يمضى الزمـــانُ  ..  والحالُ يزدَادُ شناعـــــــة
يا من سَرقتُم فرْحَنــــا  .. وأحَلتُمُ الدِّفءَ صَقاعـــــــة
وجُوهُنا صُفراً تبـــــدَّت  ..  ووجُوهُكُم تلمعْ يناعــــــة
وجُسُومُنا باتتْ تُعانــي .. وجسومكم زادت يفاعــــة
وبعضُنا صار كسيحــــاً  ..  وبعضنا يشكــو ذراعـــــــه
وبعضُنا يسندُ رأسَـــه  ..  وقد أدمنْ الرأسُ صُداعَـــه
وبعضنا ماتَ كميـــــداً  ..  وبعضنا غُصَّ جزاعـــــــــــة
وكلمــا طالَ الكــــلامُ  ..  جـدّد القلبُ وِجَاعـــــــــــه
قد ضَجَّ بالأحزانِ صدري.. وضاقَ بالضَّيمِ إتساعـــــــه

فلو قام أينشتاين حياً  ..  لرَكضْنا نستجدي إختراعه
ألأنَّا نُؤمِنُ بالنظـــــامِ  ..  ونحترِمْ طَوعـاً يَراعَــــــــــه
لنَا اللوائحُ بالعقَــــابِ  ..  وفي الغِيابِ لا شفاعَــــــة
وهْي في غيرِ حِمانا  ..  خُطوطُ حِبرٍ في رُقاعــــــــة
ولو ذهبنا نشتكـــي  ..  لأظهروا فينا البرَاعـــــــــــة
خَبِروا الدَّهاءَ ودربَـــهُ  ..  وفي الصَّدّ عندَهُمُ لَمَاعَــة

أرى الثعالب لو تنادت  ..  ما حققت عُشرَ البداعـــة
فلِمَن باللهِ المُشتكى ..  والعدلَ قد صَمُّوا سَماعــه
فحسبُنا اللهُ وكيــــلاً  ..  لا نرتجي الَّا دفاعَـــــــــــه
فمن سواهُ بنا رحيـمٌ  ..  وليسَ كالظُلمِ بشاعــــــة
لو عُوملَ الناسُ سواءً  ..  فنحنُ أهلٌ للقناعـــــــــة
قد ذبنا صَمتاً وودَاعـة  ..  حتى مَلّتنا الوداعـــــــــة
فأعدوا وأستعـــــــدوا  ..  قد بدأ الحـقُّ صِرَاعـــــــه
وبارك اللهُ إعتصامـــــاً  ..  أفاقَ للمَجدِ سِبَاعَــــــــه
توحَّـــدتَ فيه القلــوبُ ..  والرأيُ فيــــه  للجماعــة