noselektions


السبت، 22 سبتمبر 2018

أبتاه (رثاء في ذكرى رحيل والدي الحبيب)

والدي الحبيب .. سكناك قلبي ومثواك روحي. ورغم أحزان الفقدان والفراق، فدائما ما أجد في ذكرياتي معك سعادتي. جعلك الله من أصحاب اليمين. وسلام عليك في كل حين.
أبتاه قد صَعُبَ عليَّ الفراقُ
         والدمعُ غدا على المدى دفاقُ
وفي المنامِ أراكَ طيفـــــــاً
           فليت أني مِن مَنامي لا أُفاقُ
أقبلُ رأسك واليديـــــــــــــــن
          وما يطفئُ شوقي لكَ عِنــاقُ
فكيف أسلوكَ وكنتَ لــي
          للخيرِ مفتاحٌ، للشرِ مغــــلاقُ
وكيف أسلوكَ وكنتَ لــي
         درعاً رأتهُ المكارهُ والمشـاقُ
وعزائي أنك عندَ ربٍ عادلٍ
         وكنت للخير فعالٌ وسبَّــــــاقُ 
فأدعو ربي أن تُجازى جِنانَه 
        وليدعو مثليَ القارئُ المشتـاقُ 

الثلاثاء، 18 سبتمبر 2018

الثعلب المظلوم

قالها شوقي يقينــــــــــــــــا .. ليس للثعلبِ دينـــــــــا
يا أمير الشعرِ حتمـــــــــــاً .. يتبعُ الثعلبُ دينــــــــــا
إنما المكــرُ لجُـــــــــــــوعٍ .. كي آلاماً تستكيـــــــــنَ
فِعلُ مضطّرٍ أُجيــــــــــــزَ .. في فتاوى العارفيــــــنَ
ما مشى للديكِ ليــــــــــــلاً .. ولا أفاقَ النائميـــــــــنَ
ولا أهـــاجَ طيورَ حـــــــيٍّ .. ولا فراخَاً آمنيــــــــــنَ
ولا تخطى حدودَ بيـــــــتٍ .. ولا أخافَ الساكنيـــــنَ
فلو أمد الله عُمـــــــــــــرَك .. لرأيتَ الأعجبيـــــــــنَ
لرأيت مِن سِـــــــــــــــــواهُ .. ما يُحيلُ العقلَ طينــــا
كم أبادوا من حيــــــــــــــاةٍ .. بالألوف والمئيــــــــنَ
رحمَ اللهُ الثعالــــــــــــــــبْ .. كانوا حقاً راحميــــــنَ

الأربعاء، 12 سبتمبر 2018

بلد الطيوب

يا بحرُ لم تتغيـــــــــــــرِ  ..  نحنُ من تغيّـــــــــــرَ
مازالَ موجُك أبيــــــضَ  ..  ورملُ شطّكَ جوهَـرا
مازال ماؤُكَ دافئــــــــــاً  ..  ولونُ صَخرِكَ أسمرا
مازال جوُّكَ مُنعِشـــــــاً  ..  وضوءُ شمسِكَ نيِّــرا
مازالَ ليلُكَ ساحِـــــــراً  ..  ووجـهُ بدرِكَ مُبهِــرا
مازالَ جُودُكَ وافِـــــراً  ..  مازالَ طبعُكَ خيِّـــرا
يا بحرُ باللهِ عليــــــــك  ..  إبْقَ حليماً أصبـــــرا
وسامح من جارَعليــك  .. وكن كريماً مُعْـــــذِرا
وأحضُن من جاءَ اليـكَ  ..  وبماضي خَيرٍ ذكِّـــرَ
بَلَدُ الطيوبِ بلادُكــــــم  ..  بالعلمِ تسمو لتزهِــــرَ
للجدِّ مدوا سواعِـــــــدا  ..  لتبني لا تدمِّــــــــــــرَ
فهيَّا ردُّوا ليبيــــــــــــا  ..  بلدَاً جميلاً أعْطَـــــــرَ

الخميس، 30 أغسطس 2018

زهرة

وزهرةٍ نَمَتْ فأستطالت قليــــــلا .. فرَأتْ من حولها الوجودَ جميـــــــلا
فتعجَّبتْ، وقدْ ســـرَّها مـــا رَأتْ .. شمساً ونوراً وظلاً ظليــــــــــــــــلا
وطيراً يسبحُ في الفضاءِ مرفرفاً .. وشجراً يملأ الأفقَ خُضرةً وخميــلا
وعيناً تُرسل ماءَها العذبَ دَفْقــاً .. وتسقي العَطاشى من كأسِها سلسبيلا
وأريجاً يملأ الوادي شذىً زكيـاً .. ونسيماً عليلاً يراقصُ الوردَ الأسيـلَ
فتمتمت لنفسها سراً أين كنــتُ؟ .. أتُرانيَ قد نِمتُ نومَاً طويــــــــــــلاً؟
وطرباً، أنبأت جاراتِها بما رأتْ .. وكيف غدتْ تُحِبُّ صُبحَها والأصيلَ
فقلن لها لا تفرحِي أختاهُ كثيـراً .. فإنَّ الربيعَ لن يدومَ طويـــــــــــــــلا
فقريباً يأتي حرُّ الصيفِ الشديدُ .. كـــــي يُفنيَ كلَّ خَضرةٍ ويُزيــــــــلَ
ومن بعدِهِ تَأتيِ رياحُ الخريـفِ .. لتجعلَ كلَّ غُصنٍ عُوداً كليــــــــــــلا
ثمَّ تأتي نَحونا غيومُ الشتـــــاءِ .. فتُخفي لونَ السماءِ وبَدرَها الصقيــــلَ
فتبدل سرُورُها منهنَ حُزنـــــاً .. وبدتْ كياناً ذابـلاً وهزيــــــــــــــــــلا
وقالت ياليتني كنتُ بِذرةً مَيتــاً .. فلم أهوى هذا الوجودَ الجميـــــــــــــلَ
فأغتمَّ الوجودُ لها حزناً ووجداً .. حتى أمسى بدمعهِ الهطولِ خضيـــــلا

الاثنين، 13 أغسطس 2018

مارس

مـــــارسُ عُدتَ وعادَ الربيــــــــعُ .. ونامَ الشتاءُ وقلَّ الصقيــــــــــعُ
وجِـئــــــتَ بشمــسٍ ودفءٍ مَديــدٍ .. فشاقَ الحياةَ غُصنٌ هجيـــــــــعُ
ففتَّـــحتَ زهراً وأيقظْــــــتَ ورداً .. وعمَّ الوجودَ عطرٌ بَديــــــــــــعُ
مارسُ أنت بهجــةُ روحِـــــــــــي .. وأنت بقلبي البراحُ الوسيــــــــعُ
فحينَ تعودُ تَسعَـــدُ نفســـــــــــــي .. ويَرجعُ أمسي وعُمري المَضيعُ
وتوقــظُ فيَّ الزمانَ الجميــــــــــلَ .. وتغفو همومي ويغفو الوجيــــعُ
وحينَ تغـــادرُ تألمُ روحـــــــــــي .. ويشتَــدُّ وجدي وشوقي المُريــعُ
وقــد عشتُ أخشى سيوفَ الفراقِ .. وكمْ هو أمرٌ أليـــمٌ فَجِيـــــــــــعُ
فليتك تبقى طُوالَ الشهـــــــــــور .. فيشفي شجونـي هواكَ النجيــــعُ

الأحد، 15 يوليو 2018

يا مكتبي

يا مكتبي قَرُبَ الرَّحيــــلُ .. وعن الفراقِ لا بديـلُ
وسينتهي عهدُ الوصَـــالِ .. عهدُ لقيانا الجميـــــلُ
فقد ترافقنا عقـــــــــــوداً .. صَباحاً يتبعُهُ الأصيلُ
فيا مُعيني على زمانِـــي .. بل أنيسي والخليـــــلُ
بطعمِ قهوتِكَ الفريـــــــــدِ .. يبتدئ يَومِي الطويــلُ 
وفيكَ يأتلفُ الصِّحــــابُ .. وما لهم عندي عديـلُ
فكيف أنساكَ وأنــــــــتَ .. في حنايايَ نزيـــــــلُ
وحتما تحيا في جِنَانِــــي .. مثلما العطرُ العليـــلُ
حتى أني أراكَ روحــــاً .. لكَ حِــسٌّ ودليـــــــلُ
ومهما قد جُدتُ مديحـــاً .. فهو في القدرِ قليــــلُ
فلك مني التحايــــــــــــا .. ولكَ الشكرُ الجزيــلُ
وهكذا الدنيا فِــــــــراقٌ .. مهما للوصلِ تُطيـــلُ
فالوَداع يا عزيـــــــزي .. فالبقــــاءُ مستحيــــلُ

الأحد، 1 يوليو 2018

رفاق الفصل

يا رفاقَ الفصلِ دُمتم أصدقائــــــي .. ولكم خالصَ حبي ووفائـــــي
سوف تبقونُ وإن طالَ زمانـــــــي .. كالنّجومِ الباسماتِ في سمائـي
لستُ أنساكم وسيلُ الذكريــــــــات .. لم يزلْ يجري دفيئاً في دمائي
ولم تزل بمسمعـــي أصواتُكُــــــــم .. والطيوفُ أنتم في حُلُمِ مسائي    
فكمْ قد ترافقنا في خطوِ الطريــــقِ .. وخطوناها دروبا للضيـــــــاءِ
وكم تلاقينا صباحاً كالطيـــــــــورِ .. في سناءٍ من سرورٍ وصفـــاءِ
وكم لعِبنـــا وتسابقنـــا معـــــــــــاً .. وضحكنا من قلوبٍ من نقـــاءِ
وكم تدافعنا سِراعاً نرتقــــــــــــي .. سُلماً للفصلِ حُفَّ بالرَّجــــــاءِ
وكم أعدنا كأرتجاعاتِ الصــــدى .. وكتبنا من حروفٍ للهجـــــــاءِ
وكم وعينا من آياتٍ بيِّنـــــــــــاتٍ .. وحفظنا من فصيح الشعــــراءِ
وكم درسنا من علومٍ نافعــــــــاتٍ .. وكم رسمنا من وجوهٍ وفضـاءِ 
وكم عددنا الأمنياتِ القادمـــــــاتِ .. وكم حَلُمنا بآمالٍ كالسمـــــــاءِ
يا رفاقي لولمَ تلك الخوالـــــــــــي .. لغدت دنيانا درباً من شقـــــاءِ 


السبت، 23 يونيو 2018

ريفنا

يا لجمالِ الرِّيـــــفِ .. وظلهِ الوريـــــــفِ
ووردهِ الأسيـــــــلِ .. وغصنهِ الرفيـــــفِ
وطيرهِ الشـــــــديِّ .. بأجملِ العزيـــــــفِ
ومائهِ الزليـــــــــلِ .. وثمرهِ الصَّفيــــــفِ
وفجرهِ النَّـــــــــدِيِّ .. وغَيمِهِ الشفيـــــــفِ
وشمسهِ الضَّحــوكِ .. ونجمهِ المنيــــــــفِ
وليلهِ البهيــــــــــجِ .. وبدرهِ اللصيــــــــفِ
وغيثهِ الهطــــــولِ .. ونَسمِهِ الهَفيــــــــفِ
ومنظـرِ الشيــــــاهِ .. بعُشبِهِ اللفيــــــــــفِ
لو زرتَهُ شتــــــاءً .. أو زرتَهُ في الصيـفِ
أو جئتهُ ربيعــــــاً .. أو حينمَا الخريـــــفِ
يلقاكَ بالأريــــــجِ .. وسِحرِهِ اللطيــــــــفِ
تحُفُّهُ المُـــــــروجُِ .. بزهرهَا الرَّهيــــــفِ
وأهلُهُ الكـــــــرامُ .. كم يسعَدوا بالضَّيـــفِ
فدُم لنا يا ريــــفُ .. بالحُسنِ والقطيـــــــفِ

الجمعة، 15 يونيو 2018

عيدكم سعيد

يا أصدقائي الأجِدَّةُ والقُدامى
تقبلوا مني السلامَ
مُعَطَّراً بالوردِ وأريجٍ من خزامى
وأعتذاري يسبقُ منكم مَلاما
فالأشواقُ غدتْ ضِراما
ولم أطقْ لها اكتِتامَا
والذكرياتُ أبَتْ منامَا
والوَجدُ كما الغيثُ رِهَاما
فأدعو ربي لكم سروراً وأبتساما
وهناءً وسلاما
ونجم السعدِ حيثما كنتم أقَامَ
ونجم النحسِ أينما كنتم أغَامَ
والتحيَّاتُ ختاما
 وعيدا سعيدا مستداما. 

الجمعة، 17 نوفمبر 2017

سُدى

أيــــــها الطَّاغِـــي سُــــــــــــدى .. قد أضعتَ الأمسَ منا والغَـــدَ
وجعلتَ العُمرَ بؤسا وشقــــــــاء .. وأحلتَ العيشِ جَمراً مُوقَــــدا
يا خصيمَ البَسْمِ في وجه الصِّبَــا .. وخصيمَ الحُسنِ في طير شدَا
وخصيمَ الوَرد في حُضنِ الرُّبَى .. وخصيمَ النُّور في بَـدرٍ بَــــدا
كانت الآمالُ عِطراً وشــــــــذى .. والأماني صافياتٍ كالنَّـــــــدى
والأحلامُ في علاها كالسمــــــاء .. في جمالٍ وجلالٍ ومـــــــــدى
كيف يهنأ العيشُ في سَرحِ الدُّنـا .. وأدَمتَ فيها للفتــــــونِ مَورِدا
أيُّ قلبٍ جوفُ جنبيكَ إحتــــوى .. مثلما الصَّخرُ يَباساً أصلَـــــــدَ
أي شرعٍ قد تبعتَ أو هــــــــدى .. ومَن لقيدِكَ عُمرَهُ قد أسنَـــــدَ؟
فذي الهُمومُ الحَارِقاتُ كاللظـــى .. والجِراحُ النَّازفاتُ على المَدى
شاخِباتٌ بالشجونِ كما الدِّمــــاء .. ولها في النَّفسِ دَفقٌ وصَــــدى
ماثلاتٌ لولا تُحصِيها النُّهــــــى .. تُعجِزُ اللسَانَ حَصراً واليَــــــدَ
مَا أضَرَّ لو ترضَّيتَ المُنــــــى .. فأظلَّ واحَنَا ما أسَعَــــــــــــــدَ
حسبُنا اللهُ وكيلاً وكفـــــــــــــى .. ولقاءُ اللهِ يبقى الموعــــــــــــدَ

الاثنين، 8 مايو 2017

دومي دهرا

يا سَاعةَ

بِشرٍ وصَفاء.

وآمالٍ

مفعماتٍ بالرجاء.

دومي دَهراً.

طولي عُمراً.

كوني قَطراً

يملأ الأرض نماء،

وأباريقَ سقاء.

كوني صبراً ودواء،

ونسيماتِ مساء،

وترانيمَ غناء.

كوني نوراً وجسوراً

لمسير العابرين.

وعطوراً ترسلُ

الأنفاسَ روحاً

في صدور اليائسين.

وأماناً وسلاماً

في قلوبِ الخائفين.

وحبوراً للحزانى

وسروراً يتسامى
في نفوس البائسين.

ومناراً للحيارى التائهين

ويقيناً وجلاء.


الخميس، 30 مارس 2017

السِّرَاجُ الأخير

بِمَاذا شِعــــرِيَ أبتَــــــــدِي .. وكيفَ سَيَبْدُو في الغَدِ
وهل تَجُوزُ قَصِيْدَتِــــــــــي .. شِراكَ مَن يَتَصَيَّــــــدِ
هَوَاجِسٌ لَم تَهْجُـــــــــــــــدِ .. فأقضَّتْ رَاحَةَ مَرْقَدِي
فبِتُّ ليْـــلِيَ حَائــــــــــــــرَا .. وطــالَ بي تَــــردُّدي
وزَادَ ثِقْـــــلَ مَخَافَتِـــــــــي .. ورَجْفَ قَلبِي ويَـــدِي
أتُرَاهَا تَليِــقُ حُرُوفِـــــــــيَ .. بِنُورِ اللهِ مُحَمَّـــــــــدِ
مَنْ شَقَّ اللهُ صَـــــــــــــدْرَهُ .. وحَبَاهُ بطُهْرٍ أبَــــدِي
وشَقَّ قُـــرصَ القمَـــــــــــرِ .. تَأيِيــدَاً مِنْ مُؤيِّـــــــدِ
مَنْ البُرَاقُ بِهِ سَـــــــــــرَى .. فمَا مِنْ بَابٍ مُوصَــدِ
وأمَّ جَمعَ الأنبِيَـــــــــــــــاءَ .. فيا لهُ من مَشهَــــــــدِ
وعَادَ في ليْلَتِــــــــــــــــــهِ .. وفِرَاشُهُ لم يَبْــــــــرُدِ
مَنْ الجَمَادُ بهِ إحتفَـــــــــى .. فأهتزَّ سَفحُ أحُــــــــدِ
وَالجِذْعٌ قد حَنَّ لـــــــــــــهُ .. وأنَّ مِنْ توجُّــــــــــدِ
ومَنْ بَعِيْــرٌ لهُ إشْتكَـــــــى .. صَاحِبَهُ في كَمَـــــــدِ
مَنْ بَارَكَ اللهُ يَــــــــــــــدَه .. فإذا الطَّعَامُ لأزيَـــــدِ
كمْ عَادَ كلاً مُسْقَـــــــــــمَاً .. فكانَ نِعْمَ المُنْجِـــــــدِ
يا سَائلاً عَنْ وَصْفِـــــــــهِ .. إنْ شئتَ عدَّاً عَـــــدِّدِ
أخلاقُـــهُ قُرآنُـــــــــــــــهُ .. فتَبَارَكَ مِن مَــــــورِدِ
والزُّهْدُ فيهِ سَجِيـَّــــــــــةٌ .. لمْ تَرضَ عَيشَ الرَّغَدِ
كمْ بَاتَ ليلَهُ جائعَــــــــــاً .. أحْجَارٌ فَوقَ المَعَــــــدِ
أيَّامٌ تمْضِي ببَيتِــــــــــــهِ .. مَا يُوقَدُ مِن مَوقِــــــــدِ
والأرضُ كانتْ مَقعَــــدَه .. وحَصِيرٌ فَرْشُ المَرْقَـدِ
وكان يَخدِمُ أهلَــــــــــــهُ .. ويَغسِلُ ما يَرتَــــــــدي
وكان يَخْصِفُ نَعلَـــــــهُ .. والدَّلوَ يَرقَعُ باليَـــــــــدِ
وكانَ يَعلِفُ شَاتَــــــــــهُ .. ويَسُرُّهُ مَنْ يَكْـــــــــــدُدِ
مَا لامَ يومَاً خادِمَـــــــــاً .. ولا الطعَامَ بِمُنقِــــــــــدِ
نشَا  بشُوشاً باسِمـــــــــاً .. وأرَقَّ مِنْ غُصْنٍ نَــدِي
ورَبَـا حيِّياً مُرفِقــــــــــاً .. بالإقرَبِ والأبعَــــــــــدِ
ونما عَطُوفَاً مُشفِقَـــــــاً .. لمْ يَزْدَرِ مِنْ أحَـــــــــــدِ
وحَيَــا سَخِيَّاً مؤثِــــــراً .. فأعظِمْ بهِ مِن أجْـــــــودِ
مَا رَدَّ يوماً سَائــــــــلاً .. يَسري لهُ أو يَغتَــــــــدِي
مَنْ كانَ يُكرِمُ ضَيْفَـــهُ .. وللجَارِ أكرَمَ مُرفِــــــــــدِ
لم يَخْفِرْ يوماً ذِمَّــــــــةً .. ولم يَغِبْ عَن مَوعِـــــــدِ
ولنفسِهِ لم يَغضَـــــــبِ .. وللهِ غضْبَةُ أمجَــــــــــــدِ
وفي البَأسَــاءِ فَــــارِسٌ .. بِهِ يتَّقِــي مَنْ يَصْمُـــــــدِ
مَنْ قالَ صِلْ مَن قطعَك .. وذاتَ بيـنٍ سَــــــــــــدِّدِ
وأعْفُ عَمَّنْ ظلمَـــــكْ .. ونَــارَ ثأرٍ فأهمُــــــــــــدِ
وأعْطِ مَن قدْ حَرَمَـــك .. وأبْـــــــــذِلْ لَـــــهُ وزَوِّدِ
ولا تخُـــنْ من خانَــكَ .. وسَامِحْ كُلَّ مُجْحِــــــــــدِ
وأغْفِرْ لغَيْرِكَ زَلَـــلاً .. وأرْجِحْ طِيْبَ المَقْصَـــــدِ
ولتَسْتُرْ عَيْبَ غَيْــرِكَ .. لتُسْتَرَ يَومَ المَحْشَـــــــــدِ
وصِلْ أرْحَامَك تُرْزَقُ .. وطُولَ عُمْرٍ تَحْصُـــــــدِ
وأكفِلْ يَتِيْمِاً تَضْمَـــــنُ .. في الجَنَّةِ رِفْقَةَ أحمَـــــدِ
وتصَدَّقْ لكَ يُذَّخَــــــرْ .. وعَـدَاهُ مثلُ الزَّبَــــــــــدِ
وغِنَاكَ دَاخِلَ نَفــسِــكَ .. والتَّقــــوَى نفسَـــكَ زوِّدِ
وخيْرُ أكلِـكَ من يَــدِكْ .. وإذا عَمِلتَ فجَــــــــــوِّدِ
وكُنْ برَكْبِ الصُّـــدَّقِ .. ولِلبِرِّ تصْدُقْ تَهْتَـــــــدِي
وخيراً قلْ أو أصْمُـتِ .. وللخَيرِ لسَانَكَ سَــــــــدِّدِ
وعِشْ في الدُّنيا عَابِراً .. ومَيْتاً نفسَـكَ فأعْــــــــدُدِ
وصَلِّ صَلاةَ مُــــوَدِّعٍ .. لا يَأمَلَنْ صُبْحَ الغَــــــــدِ
والدِّينُ يُسْرٌ مَسْلَكُــــهْ .. ويَغلِبُكْ إنْ تَشْــــــــــــدُدِ
واللهَ فأحفظْ  يَحفَظَــكْ .. وتِجَاهَكَ حَتماً تَجِـــــــــدِ
وإذا سَألَتَ فأسْــــــألَه .. ستَجِــــدْهُ أهلَ المَــــــــدَدِ
ما نابَكَ إلا قَــــــدَرُكْ .. فَلا تَمُتْ مِنْ كمَـــــــــــــدِ
صِحَافُهَا قدْ جُفِّفَــــتْ .. وقِلامُهَا في المَغْمَـــــــــــدِ
فطُوبَى لِكُلِّ مُهْتَــــــدٍ .. بِسِرَاجِ اللهِ مُحَمَّـــــــــــــدِ
قدْ صَلى عَليهِ ربُّــــهُ .. فعَليْــــــــــــــهِ صَلِّ وردِّدِ

الأربعاء، 4 يناير 2017

أمنية

هنا
في بداية السنة
قد عمنا الصقيع والظلام
وتجمدت في دمنا الأحلام
وفي المسارب قد ضاعت الأقدام.
ومتاهةً أمامَنا
قد أمستِ الدروب.
والمطرُ الهطول
يطرقُ نوافذي
كزائرٍ خجول.
أمنيتي الليلةَ
أيها الغيثُ الطهور
يا باعثَ الأمل.
أمنيتي 
أن تُذهبَ عن مائك الخجل
أن تهطلَ
 ودونما كلل
فتغمُرَ الشمال والجنوب
عساك عنا تغسلُ
الذنوب
لعلنا نتوب
لعلنا عن غيِّنَا
نؤوب.
وترجع
العقول والقلوب
أو نلقى
عند سيلك
النحوب.
وتنتهي الحروب.

السبت، 16 يوليو 2016

القمر


قد بِنْتَ يا قمـــــــــرُ .. وتبسَّم القــــــــدرُ
زينت دنيانــــــــــــا .. وكم كنا ننتظـروا
آنست لقيانــــــــــــا .. وحلا بك السَّمــــر
كالشعر والنثـــــــر .. بالحســـــن تنهمــر
أبهجت ليلتنـــــــــا .. وأجفل الكــــــــــدر
وتضوع الزهــــر .. وتعطَّر السَّحَــــــــر
ومهما قد قلنـــــــا .. فيـك يا بـــــــــــــدر
فالقول منقــــوص .. والوصف مختصــر
فجمال طلتــــــــك .. ووجهُكَ الـــــــــدرر
ما خطـــهُ قلــــــمٌ .. ولا رنَّــهُ وتــــــــــر
فياليته الصبــــــح .. ينسى فيَتَّخِـــــــــــــر

السبت، 9 أبريل 2016

القساة

كأنما أرواحُهُم ألهبةُ الهيجاء
كأنما قلوبُهُم من جمرها حجَر
أنفاسُهُم غُبارُها
وعيونهم من وهجها شرر
والحُمْقُ جفَّفَ ريقَهُم

حتى غَدَا من علقمٍ أمَر.

ولولا بعضُ نَسْمَةِ رجاء

لهاجَرت أطيارها

ولأنكرت من فعلهم أوكارها

ولأيبسَت أشجَارها

ولم تبِلَّ أرضَها سحائبُ المطر

فالشِّدَّةُ نُشَّادُها

والضِّيقُ والضَّجَر

ومرَّتانِ

كلَّ عامٍ.
فقط مرَّتان.

يشُدُهم لوجههِ القمر.

وعيدُهم بسمَــةٌ صفراء

تسعدُ بالأنين

وتبغضُ السرور

وتُدمِنُ الكدَر.

قد أثقلَتْ طِباعُهُم
كواهِلَ البَشر.

الاثنين، 4 أبريل 2016

لعنة النهاية

قد تاهَ القاربُ فأرتقبـــــوا .. مَنْ كنتم في التِّيهِ السَّبَـــبُ
إذ ضاعت منه بواصـــلُه .. والأنجُمُ غطتها السُّحُــــبُ
فأنتظروا طُوفَانَ المَـــوجِ .. وعواصِفَ يعلوها اللهـــبُ
بدَّلتم ببطونٍ وطنــــــــــاً .. واليومَ هل يُغني العتَـــــبُ
وملأتم بالسُّحتِ جيــــوباً .. وبزيفٍ يغشاهُ الكــــــــذِبُ
والناسُ يطحنُها الجـــوعُ .. والناسُ أضناها التعـــــــبُ
سُراقٌ أنتم وإن كنتــــــم .. بلبـــاسٍ مظهــــــرُه الأدبُ
مكروهاً صِرتَ يا زمـنـاً .. للئام القومِ لك نَسَــــــــــبُ
والقاربُ ماضٍ للغــــرقِ .. واللعنةُ يبعثُها الغضَـــــبُ

الأربعاء، 16 مارس 2016

ربيعنا


أتى الربيعُ زاخـرا ..  محاسناً وبشائــــــــرا
فزيّنَ ربُوعَنـــــــا .. بواديــــاً وحواضــــرا
وعطّرَ هواءَنــــــا .. وأطيبَ السرائـــــــــرَ
وأسعدَ بلابــــــــلاً .. وهداهـــــداً وزرازرا
وأفرحَ شِياهَنـــــــا .. والوادي عجَّ مناظـرا
قد فتَّحَ بقدومــــــه .. براعماً وأزاهــــــــرا
وأبهجَ أشجَارنــــا .. وأنمى غُصناً ضامـرا
فأثمرتْ أغصانُهـا .. وكانت قبلُ حواسِــرا
وتثاقلتْ قطوفُهــــا .. وجادتْ خيراً وافــرا
فللهِ دَرُّ ربيعِنــــــا .. كم حوى سواحِـــــرا

وأيقظَ مشاعـــــراً .. وأهطلَ خواطِـــــــرا
فجمالُهُ لا يوصَفُ .. فلنشكـرْ رباً شاكِـــرا *
*(الشاكر) اسم من أسماء الله تعالى ، وقد ورد في القرآن الكريم مرتين؛    في قوله تعالى: {وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ} وفي قوله تعالى: {وَكَانَ اللَّهُ شَاكِراً عَلِيماً} .  ومعنى (الشاكر) : الذي يشكر القليل من العمل ويغفر الكثير من الزلل. ويضاعف للمخلصين أعمالهم بغير حساب. ويشكر الشاكرين، ويذكر من ذكره، ومن تقرب إليه بشيء من الأعمال الصالحة تقرب الله منه أكثر.

الأربعاء، 30 ديسمبر 2015

بلا دموع

يا زارعيّ المجاعَـــــــــــة  ..  الخِصبُ قد وافى الزراعـة
بُشرَاكمُ اليوم زَهـــــــــواً  ..  فالنَّحسُ قد حطَّ كِراعــــه
بِعُرَى المكانِ وتمــــــــدَّد  ..  وهدَّمَ  فيه قِلاعــــــــــــه
هل عادَ هُولاكو الينـــــــا  ..  أم تقمَّصتُم قِناعـــــــــــه
فهذا الصَّرحُ كان يومــــاً   ..  خيرَ دعــــــمٍ للبداعــــــة

يا من أعقتم دربَــــــــــهُ  ..  ولم تصُونوا له متاعـــــــه
لو خِلتُمُوا التاجَ المبانــي ..  فالعاملون بها رِصاعـــــــه

فلماذا نهجَهُ  قد خَذلتُم  ..  ومنْ سِواكُم قد أضاعَــــه
ومن معينهِ قد غرفتُــــم  ..  فلماذا تُطفونَ شِماعــــه
ومنه رزقاً قد أفدتُــــــــم  ..  فلماذا أكفأتُم قِصَاعَــــــه

هَبْ جَهلَكم مُستحكِـمٌ  ..  ولا عِلاجَ له نجاعــــــــــة
فهل بُخلُكُم مُستحـدَثٌ  ..  أم طبعُكُم مُنذُ الرِّضَاعـــة

الا أخسأ اللهُ وليَّــــــــــاً  ..  أفسدَ الكُرسي طِباعـــه
فأيُّ حُمقٍ ومتاهــــــــة  ..  وأيُّ خُسرٍ ومَضاعــــــــة
ها قدْ فَقَدْنا ما درسَنــا  ..  والعُمرُ ضاعَ مِثلُ سَاعــة
وعِلمُنا صَار وصِرنــــــــا  ..  كقاربٍ مَزَقُــوا شِراعـــــه
لنا مُرتَّبٌ لو  حسَبتُـــمْ  ..  ليس يُغني من مَجاعـــة
به قد ضاقَ حالُنـــــــــا  .. وحالُكم زادَ وَسَاعــــــــــة
قد بـَادَ عنّـا لِبَاسُـنَــــــا  ..  ونَسِيْنا أسماءَ البِضَاعــة
وحذاؤنا عَبَرَ السنيــــنَ  ..  وقـــد مَحَتْ عنهُ لِمَاعَــه
وما العيدُ يُشبهُ عِيدَكم  ..  فسَلــوا الخَروفَ ورِتاعَــه

فهو بالشكل خـــــروفٌ  ..  وهو في الوزنِ فقاعــــــة
وهكذا يمضى الزمـــانُ  ..  والحالُ يزدَادُ شناعـــــــة
يا من سَرقتُم فرْحَنــــا  .. وأحَلتُمُ الدِّفءَ صَقاعـــــــة
وجُوهُنا صُفراً تبـــــدَّت  ..  ووجُوهُكُم تلمعْ يناعــــــة
وجُسُومُنا باتتْ تُعانــي .. وجسومكم زادت يفاعــــة
وبعضُنا صار كسيحــــاً  ..  وبعضنا يشكــو ذراعـــــــه
وبعضُنا يسندُ رأسَـــه  ..  وقد أدمنْ الرأسُ صُداعَـــه
وبعضنا ماتَ كميـــــداً  ..  وبعضنا غُصَّ جزاعـــــــــــة
وكلمــا طالَ الكــــلامُ  ..  جـدّد القلبُ وِجَاعـــــــــــه
قد ضَجَّ بالأحزانِ صدري.. وضاقَ بالضَّيمِ إتساعـــــــه

فلو قام أينشتاين حياً  ..  لرَكضْنا نستجدي إختراعه
ألأنَّا نُؤمِنُ بالنظـــــامِ  ..  ونحترِمْ طَوعـاً يَراعَــــــــــه
لنَا اللوائحُ بالعقَــــابِ  ..  وفي الغِيابِ لا شفاعَــــــة
وهْي في غيرِ حِمانا  ..  خُطوطُ حِبرٍ في رُقاعــــــــة
ولو ذهبنا نشتكـــي  ..  لأظهروا فينا البرَاعـــــــــــة
خَبِروا الدَّهاءَ ودربَـــهُ  ..  وفي الصَّدّ عندَهُمُ لَمَاعَــة

أرى الثعالب لو تنادت  ..  ما حققت عُشرَ البداعـــة
فلِمَن باللهِ المُشتكى ..  والعدلَ قد صَمُّوا سَماعــه
فحسبُنا اللهُ وكيــــلاً  ..  لا نرتجي الَّا دفاعَـــــــــــه
فمن سواهُ بنا رحيـمٌ  ..  وليسَ كالظُلمِ بشاعــــــة
لو عُوملَ الناسُ سواءً  ..  فنحنُ أهلٌ للقناعـــــــــة
قد ذبنا صَمتاً وودَاعـة  ..  حتى مَلّتنا الوداعـــــــــة
فأعدوا وأستعـــــــدوا  ..  قد بدأ الحـقُّ صِرَاعـــــــه
وبارك اللهُ إعتصامـــــاً  ..  أفاقَ للمَجدِ سِبَاعَــــــــه
توحَّـــدتَ فيه القلــوبُ ..  والرأيُ فيــــه  للجماعــة




السبت، 17 أكتوبر 2015

حيِّ إدريسَ سليلَ الفاتحين

يا شاطبَ "حيِّ إدريس" من نشيدِهَا مَهلا  ..  إني أراكَ قد زدتَ مِنْ بَعدِ الجَهَالَـــــــةِ جَهْــــلا
لا يَعرفُ قَدْرَ الرِّجَالِ إلَّا صَاحبُ شَـرَفٍ  ..  ولا يعرفُ عُلوَ الجبالِ إلَّا مَنْ لِهَامِـــهَا إرتحَـــلَ
فإنْ تمحُو كلَّ الشِّعـرِ، ولو تُفنـــيَ الأدبَ  ..  فإنَّ المليكَ له حُبٌ على المدى بقُلُوبِنَـــــــا حَـــلَّ
سَما الإدريسُ نَفســاً، وقد زانـهُ الزُّهْــــدُ  ..  والعلمُ أعلاهُ، وقد زكى نَسَبا بجُدُودِهِ أصْـــــــــلا
أتته  الدنيا بزخرفها، فما أغتر وما أفتتن  ..  ومـــا يوما عن نهجـــــه قد حَـادَ أو جفــــــــــــلَ
فكان الرفــقُ والإحسانُ دربَاً لمسلكَــــــهِ  ..  وقد أرسى بحِكمَتِهِ بين الناس الأمــــنََ والعــــدلَ
هو إلإدريسُ، ذو فَضْلٍ خَبِرنَــــــــــــــاهُ  ..  فهَلَّا قُلـــتَ مَن يَعرِفْ لكَ جَـــــــدَّاً له ذَرةٌ فَضْلا
فلتقرَأ التاريخَ إن كنتَ يومــاً ستَفهَمُـــــهُ  ..  ولتسألِ البطحَاءَ وواحَها ولتسألِ النَّخْـــــــــــــــلَ
ولتسألِ الجبلَ الأشمَّ والوديانَ والصَّخــرَ  ..  وعنهُ فَسَلْ بِيضَ الزَّوايا ومَنْ مِنْ عِلمِهَا إنْتـهـــلَ
ولتسألِ الأعداءَ مَنْ ِقد واجهَ الغَــــــــزوَ  ..  ومَنْ أرخَصَ الـمُهْـجَـةَ للهِ ومن لنَفْسِهِ بـَــــــــــذَلَ
فليتَ شِعري هَل مَثلُكً يُؤَتَـَمنُ على بَلـدٍ؟  ..  وقَد خُنتَ حُروفَ نَشِيدِهَا قَصدَاً وياخَجَــــــــــــلا
فأنفضْ عنكَ غُبَارَ الـجَهلِ وما بكَ عَلِـــقَ ..  لكأني أرى كُلَّ سَلامٍ مِنَّا للإدريسِ قَدْ وَصَــــــــلَ

الثلاثاء، 22 سبتمبر 2015

رثاء صديق عزيز



ماذا أقُـــولُ ومَاذا عَنْكَ أكْــــتُـــــــبُ .. ومِنْ أينَ أبْدَأُ أحْرُفِـــــي وأُرَتِّــــــــــبُ


عَقْــــدَانِ مِنْ عُمرِ الزَّمَانِ تَصَرَّمـَـــــــــــا .. كمِثلِ يَــــومٍ مِمَّا يُعَـــــدُّ ويُحسَـــــــــــــبُ


كُنْتَ الصَّدِيــــقَ لكُلِّ مَنْ لاقَيْتَــــــــــــهُ .. ورُبَّ صَدِيـْقٍ مِنْ قَرِيْبٍ أقـــــــــــرَبُ


والصِّــدقُ فِيْكَ لَو نَثَرْنَا نَصِيْفَـــــــــــــــهُ .. لكــفَى الأنَامَ، دَهْرَهَا لا تَكْـــــذِبُ


وصَــفَــــــــــــــاءُ نَفسِكَ لو نَشَرْنَا بَعْضَــــــهُ .. لَشَـــــــذَاهُ عَمَّ فِي الدُّنـَـا، لا يَغـْـــــرُبُ


والعِلْمُ عِشْــــتَ لِنَهْـجِ دَرْبِهِ سَالِكَــــــــــاً .. وبِذَاكَ يَشْهَدُ صَحْبُكَ والمَكتَـبُ


سَمَتَ خِصَالُكَ فَهَـــزَّتْ كُــلَّ مُــوَدِّعٍ .. فَالدَّمْعُ يهْطُلُ مِثْلَ مَاءٍ يُسْكَــــــــبُ


قَدْ قَــــلَّ مثلُكَ يا صَديقِـــيَ بَيْنَنَــــــــــــا .. فالفَقْدُ صَعـْبٌ، والتَّفَرُّقُ أصْعَـــــبُ


سَـــــــــــــــلامٌ عَليْكَ أخَ الأطايِـبِ، سَالِـــــمُ .. ولَكَ الجِنَانُ، مِنْ كُلِّ نَهْرٍ تَشْرَبُ

الخميس، 16 يوليو 2015

إنزعوا النظارة السوداء

يا أصدقاء
إنزعوا النظارة السوداءَ
 عن عيونكم 
وأستشرفوا الصباحَ
بوجوهكم
وصافحوا المساءَ
 بقلوبكم 
وأبشروا بالقادمِ الجميلْ
**
وكحِّلوا عيونَكم 
بروعةِ الألوانْ
برونقِ الضياءْ
بومضَةِ النجومِ في السَّماءْ
وخميلِ الغابةِ الظليلْ 
**
بطلعة القمرْ
يرقُبُنا
من بين أسعفِ النخيلْ
بالشمس ترسلُ نورَها المذهَّبَ
وقتَ الأصيلْ
من خِلالِ هُدْبِ الغيمةِ البليلْ
**
بخُضرةِ الشجرْ
وحمرةِ الورودْ
وأغصُنِ الأزهارِ إذ تميلْ
 كي تنشرَ أريجها العليلْ
بالنحلِ يلثمُ الزهورْ
بالبُلبُل  في العُشِّ
إذ يَقيلْ
بِلحنِهِ الجميلْ
**
بالموجةِ
بالشاطئ الصقيلْ
بالفجرِ
بهوائهِ المُعَطّرِ العليلْ
**
بكُثُبِ الرمالِ
 في الصحراءْ
بِشمسِها
ووَهجِهَا
ولمعةِ السَّرابِ المستحيلْ
** 
بقممِ الجبالِ
تلفُّها الثلوجُ والغيومْ
بمائها الزليلْ
ومَسربٍ لا ينته طويلْ
**
بطلعةِ الهلالِ

يومَ عيدْ
 وبسمـــــةِ الأطفالِ

فيه كقصيدْ
  بزهرِ البرتقالْ

وفراشِهِ المزركشِ الأسيلْ
 برقصَةِ النسيم بالجريدْ
بِهامةِ النَّخيلْ
**
يا أصدقاء
ما همَّ أن تختلفَ ألوانُنا
ديارُنا
أحلامُنا
أو أحرفُ كلامِنا.
ما همَّ ما مضى

فلتلتقي قلوبُنا  
بالحُبِّ والصفاء.
فلننزعِ  النظارةالسوداء.